الشيخ محمد حسن المظفر
32
دلائل الصدق لنهج الحق
والباقلَّاني ، وبرغوث [ 1 ] ، والسدّي [ 2 ] . . قال ابن حزم في أوّل الجزء الرابع من الملل والنحل : « اختلف الناس هل تعصي الأنبياء أم لا ؟ فذهب طائفة إلى أنّ رسل اللَّه يعصون اللَّه في جميع الكبائر والصغائر [ عمدا ] ، حاشا الكذب في التبليغ فقط ، وهذا قول الكرّامية من المرجئة ،
--> فسمعت به المبتدعة فراسله أهل نيسابور والتمسوا منه التوجّه إليهم ، ففعل وورد نيسابور ، ثمّ دعي إلى مدينة غزنة في الهند وجرت له مناظرات ، فلمّا رجع إلى نيسابور سمّ في الطريق ، فمات سنة 406 ه . ونقل عن ابن حزم أنّ السلطان محمود بن سبكتكين قتله لقوله : « إنّ نبيّنا صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ليس هو رسول اللَّه اليوم ، لكنّه كان رسول اللَّه » ! ومن تصانيفه : تفسير القرآن ، دقائق الإسراء ، طبقات المتكلَّمين . انظر : طبقات الشافعية - للأسنوي - 2 / 126 رقم 879 ، وفيات الأعيان 4 / 272 رقم 610 ، شذرات الذهب 3 / 181 ، هديّة العارفين 6 / 60 ، تبيين كذب المفتري : 230 . [ 1 ] هو : أبو عبد اللَّه محمّد بن عيسى الجهمي الكاتب ، الملقّب ب : برغوث ، وهو رأس الفرقة التي تنسب إليه ، وكان على مذهب الحسين بن محمّد النجّار ، صاحب نظرية الكسب - التي تبنّاها أبو الحسن الأشعري وأتباعه - في أكثر ما ذهب إليه ، وخالفه في تسمية المكتسب فاعلا فامتنع منه ، وخالفه أيضا في المتوالدات فزعم أنّها فعل للَّه تعالى بإيجاب الطبع لا بالاختيار ، وهو ممّن كان يناظر أحمد بن حنبل أيّام ما يسمّى بمحنة القول بخلق القرآن ، له عدّة كتب ، منها : الاستطاعة ، المقالات ، المضاهاة ، وغيرها ؛ توفّي سنة 240 أو 241 ه . انظر : الفرق بين الفرق : 197 ، الفصل في الملل والأهواء والنحل 2 / 54 و 86 ، الملل والنحل - للشهرستاني - 1 / 75 و 77 ، سير أعلام النبلاء 10 / 554 رقم 189 . [ 2 ] السدّي - بضمّ السين وتشديد الدال المهملتين - ، هو : إسماعيل بن عبد الرحمن ابن أبي ذؤيب السدّي الأعور ، مولى زينب بنت قيس بن مخرمة ، حجازي الأصل ، سكن الكوفة ، ومات فيها سنة 127 ه ، من تصانيفه : تفسير القرآن . انظر : مشاهير علماء الأمصار : 178 رقم 846 ، هديّة العارفين 5 / 206 .