الشيخ محمد حسن المظفر

207

دلائل الصدق لنهج الحق

* ( أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّه ِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ ) * [ 1 ] . فالأشاعرة لا يتمشّى هذا على قواعدهم ، حيث جوّزوا صدور القبائح عنه تعالى ومن جملتها الكذب ، فجاز الكذب في هذا القول ، تعالى اللَّه عن ذلك علوّا كبيرا . وأمّا الباقون فإنّهم جوّزوا تقديم المفضول على الفاضل [ 2 ] ، فلا يتمشّى هذا الإنكار على قولهم أيضا . . فقد ظهر أنّ الفريقين خالفوا الكتاب العزيز ! * * *

--> [ 1 ] سورة الزمر 39 : 9 . [ 2 ] المغني - للقاضي عبد الجبّار - 20 ق 1 / 215 ، شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 1 / 3 . وقد قال جمع من متكلَّمي الأشاعرة وعلمائهم بذلك أيضا وإن اشتهر أنّه من مختصّات المعتزلة ، فانظر : غياث الأمم : 140 ، تفسير القرطبي 1 / 187 المسألة 12 من الآية 2 لكريمة وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) * سورة البقرة 2 : 30 ، شرح المقاصد 5 / 246 - 247 ، شرح العقائد النسفية : 238 ، شرح المواقف 8 / 372 - 373 .