الشيخ محمد حسن المظفر

208

دلائل الصدق لنهج الحق

وقال الفضل [ 1 ] : إعلم أنّ مبحث الإمامة عند الأشاعرة ليست من أصول الديانات والعقائد ، بل هي عند الأشاعرة من الفروع المتعلَّقة بأفعال المكلَّفين [ 2 ] . والإمامة عند الأشاعرة : هي خلافة الرسول في إقامة الدين وحفظ حوزة الملَّة ، بحيث يجب اتّباعه على كافّة الأمّة [ 3 ] . وشروط الإمام الذي هو أهل للإمامة ومستحقّها أن يكون : مجتهدا في الأصول والفروع ؛ ليقوم بأمر الدين . . ذا رأي وبصارة بتدبير الحرب وترتيب الجيوش . . شجاعا قويّ القلب ؛ ليقوى على الذبّ عن الحوزة . . عدلا ؛ لئلَّا يجور ، فإنّ الفاسق ربّما يصرف الأموال في أغراض نفسه ، والعدل عندنا من لم يباشر الكبائر ولم يصرّ على الصغائر . . عاقلا ؛ ليصلح للتصرّفات الشرعية . . بالغا ؛ لقصور عقل الصبي . . ذكرا ؛ إذ النساء ناقصات العقل والدين . . حرّا . . قرشيّا .

--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 294 . [ 2 ] الإرشاد - للجويني - : 345 ، المواقف : 395 ، شرح المواقف 8 / 344 . [ 3 ] غياث الأمم في التياث الظلم : 55 و 59 ، المواقف : 395 ، شرح المواقف 8 / 345 .