الشيخ محمد حسن المظفر
132
دلائل الصدق لنهج الحق
وقال الفضل [ 1 ] : اختلف في جواز البول قائما ، فالذي يجوّزه يستدلّ بهذا الحديث ، وعن الأطبّاء : إنّ البول قائما ينفع الكلية والمخصر ؛ فالنبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم عمل هكذا ليشرّع جواز البول قائما . وأيّ منقصة يتصوّر من البول قائما ، سيّما إذا كان متضمّنا للتشريع ؟ ! وطلب الدنوّ من حذيفة ربّما يكون لتشريع جواز البول قائما بقرب من الناس ، بخلاف الغائط ، لغلظته ، ولهذا كان يبعد من الناس في الغائط دون البول . وأمّا المسح على الخفّ ، فهو جائز بالإجماع من أهل السنّة ، كما سيأتي في مباحث الفقه ، واللَّه أعلم . ثمّ ما ذكر أنّهم جوّزوا الخطأ والغلط على الأنبياء ، والنبيّ يجوز أن يسرق درهما ، فقد ذكرنا أنّ هذا افتراء محض ، ووجب تنزيه الأنبياء من الصغيرة الدالَّة على الخسّة [ 2 ] . * * *
--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 265 . [ 2 ] انظر الصفحة 20 وما بعدها من هذا الجزء .