الشيخ محمد حسن المظفر
133
دلائل الصدق لنهج الحق
وأقول : يدلّ على كذب الحديث أمور : الأوّل : ما رواه أحمد في مسنده ، عن عائشة [ 1 ] ، قالت : « من حدّثك أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم بال قائما فلا تصدّقه ، ما بال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم قائما منذ أنزل عليه القرآن » . ونحوه في كتاب الطهارة من مستدرك الحاكم [ 2 ] ، وصحّحه هو والذهبي في ( التلخيص ) على شرط البخاري ومسلم . الثاني : ما نقله البغوي في باب أدب الخلاء ، من ( مصابيحه ) ، من الحسان ، عن عمر ، قال : « رآني النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم أبول قائما ، فقال : يا عمر ! لا تبل قائما » [ 3 ] . الثالث : إنّ البول قائما يستلزم بحسب العادة وصوله إلى البائل ، ولا سيّما عند قرب انقطاعه ، ولا ريب أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم أولى بتجنّب موارد احتمال الإصابة ، فضلا عن موارد القطع العادي . .
--> [ 1 ] مسند أحمد 6 / 136 و 192 و 213 . منه قدّس سرّه . وانظر : سنن الترمذي 1 / 17 ح 12 وقال : « حديث عائشة أحسن شيء في الباب وأصحّ » ، سنن النسائي 1 / 26 ، سنن ابن ماجة 1 / 112 ح 307 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 1 / 102 . [ 2 ] المستدرك على الصحيحين 1 / 181 [ 1 / 290 ح 644 ] . منه قدّس سرّه . [ 3 ] مصابيح السنّة 1 / 200 ح 255 ، وانظر : سنن الترمذي 1 / 17 ح 12 ، سنن ابن ماجة 1 / 112 ح 308 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 1 / 102 .