الشيخ محمد حسن المظفر
131
دلائل الصدق لنهج الحق
قال المصنّف - قدّس اللَّه روحه - [ 1 ] : [ كلام العلَّامة الحلَّي في نسبتهم البول قائما إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ] وفي الصحيحين ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : « كنت مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائما ، فتنحّيت ، فقال : ادنه ؛ فدنوت حتّى قمت عند عقبيه ، فتوضّأ ومسح على خفّيه » [ 2 ] . فكيف يجوز أن ينسب إلى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم البول قائما ، مع أنّ أرذل الناس لو نسب هذا إليه تبرّأ منه ؟ ! ثمّ المسح على الخفّين واللَّه تعالى يقول : * ( وَأَرْجُلَكُمْ ) * [ 3 ] ؟ ! فانظروا إلى هؤلاء القوم كيف جوّزوا الخطأ والغلط على الأنبياء ، وأنّ النبيّ يجوز أن يسرق درهما [ 4 ] ، ويكذب في أخسّ الأشياء وأحقرها [ 5 ] !
--> [ 1 ] نهج الحقّ : 156 . [ 2 ] صحيح البخاري 1 / 110 ح 87 و 88 وج 3 / 270 ح 44 ، صحيح مسلم 1 / 157 ؛ وانظر : سنن أبي داود 1 / 6 ح 23 ، سنن الترمذي 1 / 19 ح 13 ، سنن النسائي 1 / 19 و 25 ، سنن ابن ماجة 1 / 111 ح 305 و 306 ، سنن الدارمي 1 / 123 ب 9 ح 671 ، مسند أحمد 4 / 246 وج 5 / 382 و 394 و 402 . [ 3 ] سورة المائدة 5 : 6 . [ 4 ] وقد اتّهموه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم بسلّ قطيفة من مغانم بدر ! انظر : سنن الترمذي 5 / 214 ح 3009 وقال : « حديث حسن غريب » ، سنن أبي داود 4 / 30 ح 3971 ، مسند أبي يعلى 4 / 327 ح 2438 وج 5 / 60 ح 2651 ، المعجم الكبير 11 / 288 ح 12028 و 12029 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 2 / 62 - 63 ، أسباب النزول - للواحدي - : 70 ، تفسير الطبري 3 / 498 و 500 ، شرح نهج البلاغة 14 / 168 . [ 5 ] بناء على قولهم بعدم عصمته صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم في غير التبليغ .