الشيخ محمد حسن المظفر
128
دلائل الصدق لنهج الحق
قال المصنّف - أعلى اللَّه مقامه - [ 1 ] : [ كلام العلَّامة الحلَّي في أكل النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ممّا لم يذكر اسم اللَّه عليه ] وفي الصحيحين ، عن عبد اللَّه بن عمر أنّه كان يحدّث عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم : « أنّه دعا زيد بن عمرو بن نفيل [ 2 ] ، وذلك قبل أن ينزل الوحي على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ، فقدّم إليه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم سفرة فيها لحم ، فأبى أن يأكل منها ، ثمّ قال : إنّي لا آكل ما تذبحون على أنصابكم ، ولا آكل ممّا لم يذكر اسم اللَّه عليه » [ 3 ] . فلينظر العاقل ، هل يجوز له أن ينسب نبيّه إلى عبادة الأصنام والذبح على الأنصاب ويأكل منه ، وأنّ زيد بن عمرو بن نفيل كان أعرف باللَّه منه ، وأتمّ حفظا ورعاية لجانب اللَّه تعالى ؟ ! نعوذ باللَّه من هذه الاعتقادات الفاسدة ! * * *
--> [ 1 ] نهج الحقّ : 155 . [ 2 ] هو : زيد بن عمرو بن نفيل العدوي ، والد سعيد بن زيد ، وابن عمّ عمر بن الخطَّاب ، قيل : كان يتعبّد في الجاهلية ، ومات قبل مبعث النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم . انظر : أسد الغابة 2 / 143 رقم 1860 ، الإصابة 2 / 613 رقم 2925 . [ 3 ] صحيح البخاري 5 / 124 ح 312 وج 7 / 165 ح 31 ، الجمع بين الصحيحين - للحميدي - 2 / 275 ح 1424 ، السنن الكبرى - للنسائي - 5 / 55 ح 8189 ، مسند أحمد 2 / 69 و 89 و 127 ، دلائل النبوّة - للبيهقي - 2 / 121 - 122 .