الشيخ محمد حسن المظفر

129

دلائل الصدق لنهج الحق

وقال الفضل [ 1 ] : من غرائب ما يستدلّ به على ترك أمانة هذا الرجل ، وعدم الاعتماد والوثوق على نقله ، رواية هذا الحديث . . فقد روى بعض الحديث ليستدلّ به على مطلوبه ، وهو الطعن في رواية الصحاح ، وما ذكر تمامه ! وتمام الحديث : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم لمّا قال زيد بن عمرو بن نفيل هذا الكلام ، قال : وأنا أيضا لا آكل من ذبيحتهم وممّا لم يذكر اسم اللَّه عليه ، فأكلا معا » [ 2 ] . وهذا الرجل لم يذكر هذه التتمّة ليتمكَّن من الطعن في الرواية ، نسأل اللَّه العصمة من التعصّب ، فإنّه بئس الضجيع . * * *

--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 2 / 263 . [ 2 ] لو نظرت إلى صحاحهم لبطل ادّعاء الفضل هذا ، إذ لا توجد تتمّة للحديث ، انظر : صحيح البخاري 7 / 165 ح 31 ، كتاب الذبائح والصيد ، باب ما ذبح على النصب والأصنام .