تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
98
تبيان الصلاة
يكون النظر لا نظر السائل ولا المجيب - بالمذكورات ، فليس تخصيص المذكورات بدليل خارج عند العقلاء تخصيصا مستهجنا . إذا عرفت ذلك نقول : إنّ ما نحن فيه يمكن أن يكون من هذا القبيل ، لاحتمال كون نظر زرارة من السؤال ، هو فهم حكم كلي الحيوانات ، وكان ذكر المذكورات في سؤاله من باب المثال ، والشاهد على ذلك هو أنّ ما هو المعروف بين المسلمين من العامة هو جواز الصّلاة في غير المأكول ، وما ينبغي أن يسأل عنه هو فهم أنّ حكم اللّه هو ما عندهم ، أو غير ذلك ، فيكون نظر زرارة إلى السؤال عن عنوان كلى لا عن هذه الافراد الخاصة ، غاية الأمر ذكر هذه الحيوانات من باب المثال ، لا أن تكون خصوصية لها ، والشاهد على ذلك أيضا قول زرارة بعد قوله ( عن الصّلاة في الثعالب والفنك والسنجاب ) قال ( وغيره من الوبر ) . فمن الواضح أنّ نظره ليس بخصوص المذكورات ، فإذا كان ذكر المذكورات من باب المثال ، وما هو مدّ نظره من السؤال هو فهم حكم عنوان كلي ، فالمجيب وهو الامام عليه السّلام لم يكن نظره الشريف إلّا إلى بيان حكم عام ، لا أن يكون في مقام جواب حكم خصوص المذكورات ، حتّى يكون عموم الجواب نصا بالنسبة إلى المذكورات ، وكان تخصيص أحد المذكورات بدليل خارج من قبيل التخصيص المستهجن وبعد احتمال ذلك - إن لم نقل بكون الظاهر من السؤال هو هذا الاحتمال - فليس النظر إلى خصوص المذكورات حتّى يكون العام واردا على هذه الأسباب وكان تخصيص العام في أحد المذكورات مستهجنا ، بل بناء عليه ليس حال العام في الموثقة إلا حال ساير العمومات ، وإذا ورد دليل من خارج يمكن تخصيصه به . [ في امكان الجمع بين الطائفتين ] فعلى هذا نقول : يمكن الجمع بين هذه الروايات وبين الموثقة بتخصيص عموم