تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

99

تبيان الصلاة

الموثقة بها ، فتكون النتيجة هو جواز الصّلاة في السنجاب ، فافهم . ثمّ لو فرض عدم إمكان الجمع بين الموثقة المذكورة ، وبين الروايات الدالّة على جواز الصّلاة في السنجاب بالنحو المذكور ، وقلنا بكون التعارض بينهما التعارض بالتباين ، فتصل النوبة بالاخذ بما فيه المرجح من الطائفتين . فنقول : إنّ أوّل المرجحات في باب التعادل والتراجيح هو الشهرة والمراد بالشهرة ، الّتي جعلت ترجيحا هو الشهرة الفتوائية ، لا الشهرة في الرواية ، وفي المقام حيث إنّ بعد مراجعة كلمات الفقهاء من القدماء والمتأخرين نرى أنّ المسألة مختلف فيها ، فبعضهم قائلون بجواز الصّلاة في السنجاب ، وبعضهم بعدم الجواز ، فليست الشهرة على أحد طرفي المسألة ، لا على جواز الصّلاة في السنجاب ، ولا على عدمه ، فالشهرة الفتوائية في المقام غير موجودة حتّى يرجح بها أحد من الموثقة أو الروايات الواردة في جواز الصّلاة في السنجاب ، وأمّا مخالفة العامة فالموثقة مخالفة لهم لدلالتها على عدم جواز الصّلاة في غير المأكول وهم على خلاف ذلك وأمّا هذه الروايات فكما قلنا ولو أنّ من دلالتها على استثناء السنجاب وتجويز الصّلاة فيه ، قد يوهم كونها موافقة للعامة ، لأنهم يجوّزون الصّلاة في غير المأكول ومنه السنجاب ، ولكن بعد كون هذه الروايات مشتملة على ما ينافي التقية مثل عدم جواز الصّلاة في الثعالب والفنك والسمور ، فنفهم عدم كون هذه الروايات موافقا للعامة ، فمخالفة العامة لم تكن في المقام سببا لترجيح الموثقة على هذه الروايات ، فإذا لا يكون ترجيح لأحد الروايات على الآخر ، ويكون الحكم التخيير إن قلنا به . المسألة الرابعة : لا يجوز لبس الحرير المحض للرجال ، ولا الصّلاة فيه . أمّا عدم جواز لبسه فمن المسلمات عند الفريقين الخاصّة والعامة ، وأمّا عدم