تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
9
تبيان الصلاة
من أن التذكية عبارة عن الأفعال المخصوصة ، غاية الأمر تؤثر الطهارة أو الحلية في محل قابل ، وأثر ذلك أنّه لو لم تقع هذه الأفعال في المحل القابل لا تحصل الطهارة والحلية . إذا عرفت ذلك نقول : إنّ الشيخ رحمه اللّه تعرض لأصالة عدم التذكية في الرسائل في موردين ، في أصالة البراءة في مقام بيان عدم إجراء أصالة البراءة في كل مورد يكون أصل موضوعي فيه ، وقال : باجراء أصالة عدم التذكية في ما كان منشأ الشّك الشبهة في الحكم ، وكذلك في ما كان منشأ الشّك الشبهة في الموضوع ، فقال باجراء هذا الأصل إذا شك في حل كل حيوان ، وكان منشأ الشّك الشك في أنّه يقبل التذكية أم لا ، فيكون الشّك على ما قال في الحكم ، لأنّه لا يدري حلية أكله من باب الشّك في كون الحيوان من الحيوانات القابلة للتذكية ، أو ممّا لا يقبل التذكية . وكذلك في ما كان منشأ الشّك الشبهة في الموضوع ، مثلا لا يدري بأنّ هذا الحيوان وقع عليه التذكية أم لا ، فتجري أصالة عدم التذكية . فبناء على هذا نقول : بأنّ إجراء أصالة عدم التذكية في ما شك في كون حيوان قابلا للتذكية مع عدم الشّك في وقوع أفعال الخاصّة عليه كما فعل الشيخ رحمه اللّه ، لا وجه له ، لأنّه كما قلنا ليست التذكية إلا عبارة عن نفس هذه الأفعال المخصوصة ، وقابلية المحل ليست معتبرة فيها ، فعلى هذا لا يفرض الشبهة الحكمية إلا في ما كان الشّك في اعتبار هذه الأفعال أو بعضها فرضا وأمّا مع حصولها أو فهم اعتبارها وعدم الشك في دخلها ، فلا يكون شك من حيث الحكم حتّى تجري أصالة عدم التذكية . فلو شك في قابلية حيوان للتذكية وعدمها ، لا تجري أصالة عدم التذكية . بل نقول في المقام : أوّلا بأنّه إن كان الحيوان طاهرا في زمان حياته أو كان