تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
10
تبيان الصلاة
مأكول اللحم ، فنحكم ببقاء طهارته وحليته بعد ورود التذكية عليه أيضا للاستصحاب ، وثانيا لو فرض أن يستشكل في الاستصحاب ، ويقال : بأنّ الحياة كانت من مقوّمات المستصحب ، فلا يجري الاستصحاب بعد موته ، لتبدل الموضوع ، وإن كان لا مجال لهذا الاشكال ، لأنّا نقول : بالطهارة والحلية بمقتضى أصالة الطهارة والحلية ، هذا حال شبهة الحكمية . وأمّا إذا شك في التذكية وعدمها ، وكان منشأ الشّك أمورا خارجية ، وبعبارة أخرى كانت الشبهة شبهة الموضوعية ، فنقول : إنّ في الشبهة الموضوعية حيث يكون الشك في حصول ما يعتبر في التذكية ، وعلى ما قدمنا ما يعتبر في التذكية ليس إلا الأفعال الخاصة ، فكلما يشكّ في حصولها ، فالمرجع أصالة عدم التذكية [ في ذكر الاشكال وجوابه ] إذا عرفت ذلك يبقى على ما قلنا إشكال ، وهو أنّه بعد كون التذكية عبارة عن نفس هذه الأفعال ، لا أمرا بسيطا ، فإذا كان حيوان في الخارج ، وشك في كونه مذكى أو ميتة ، فيكون مجال لاجراء أصالة عدم التذكية ، فيقال : إنّ هذا الحيوان لم يكن مذكّى قبل ذلك ، فالأصل بقائه على عدم التذكية ، فالموضوع هو هذا الحيوان ، وهو محفوظ وموجود في كل من زماني . . اليقين والشك ، وامّا إذا كان في الخارج جلد لا يدري بأنّه هل هو جلد الحيوان المذكّى أو الميتة ، فبناء على كون التذكية أمرا بسيطا لا إشكال أيضا في إجراء أصالة عدم التذكية ، لسراية هذا الأمر البسيط إلى تمام أجزاء الحيوان الّتي تحلّه الحياة ، فاللحم يصير مذكى ، وكذا الجلد يصير مذكّى بواسطة هذا الأفعال ، فيصح أن يقال : إنّ هذا الجلد لم يكن مذكى سابقا فببركة الاستصحاب نجرّ عدم التذكية إلى زمان الشك ، فالأصل عدم تذكيته . وأمّا بناء على ما قلنا من أنّ التذكية عبارة عن نفس هذه الأفعال ومنشأ