تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

82

تبيان الصلاة

نعم حيث لا يشمل عموم المنع من الصّلاة في الميتة الوبر ، فرواية معمر بن خلاد بالنسبة إلى وبر الخزّ يكون بلا معارض ، ومن حيث غير المأكولية يكون خاصا بالنسبة إلى عموم الدال على عدم جواز الصّلاة في غير المأكول . [ لم يثبت دليل لخروج جلد الخز من الأخبار المانعة ] وأمّا الجلد فلم يثبت خروجه من عدم جواز الصّلاة في الميتة ، لما قلنا فلا بدّ في صحة الصّلاة فيه - مضافا إلى دلالة الدليل على عدم كونه محكوما بحكم غير المأكول من الحيوانات - إلى وجود دليل إمّا على بيان تذكيته وإمّا من كونه خارجا بالخصوص عن عموم الحكم بعدم جواز الصّلاة في الميتة ، ولم يوجد ما يدلّ على ذلك . وإن قلت : إنّ المستفاد من رواية عبد الرحمن بن الحجاج ورواية ابن أبي يعفور هو كون تذكيته بالخروج عن الماء ، فهو من الحيوانات القابلة للتذكية وتذكيته الخروج عن الماء ، فيكون مذكّى . نقول : أمّا رواية عبد الرحمن فكما قلنا يحتمل عدم كونها غير رواية ابن أبي يعفور ، ونحتمل فيها احتمالا اخر ، وهو أن يكون نظر السائل في سؤاله من جهة كونه كلبا ، والكلب يكون نجسا ، فلا يجوز لبس جلده ، فكيف جوّز لبسه ، ولهذا قال ( وإنّما هي كلاب تخرج من الماء ) وكان قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في جواب ذلك ، وأنه ليس حكمه حكم الكلاب ، لأنّ الكلب النجس هو الكلب البري لا البحري ، والخزّ كلب بحري ، ولهذا قال عليه السّلام ( إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال : الرجل لا . قال : ليس به بأس ) يعني ليس كلب بري ، لأنّه لا يعيش خارج الماء . ولكن مع ذلك ما ينتهي إليه الحدس هو كونها متحدة مع رواية ابن أبي يعفور بمعنى أن ابن أبي يعفور وعبد الرحمن بن الحجاج ناقلان لواقعة واحدة ، وعلى كل