تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
83
تبيان الصلاة
حال ليس في رواية عبد الرحمن بن الحجاج ما يدلّ على كون تذكيته بالخروج عن الماء حتّى يرتفع الاشكال من حيث النجاسة ، فيبقى للاستشهاد به على عدم بأس بالخزّ من حيث الميتة رواية ابن أبي يعفور الدالة على كون ذكاة الخزّ خروجه من الماء ، وعدم البأس من الصّلاة في جلد الخزّ من هذا الحيث . [ الحكم بجواز الصّلاة في جلد الخز مشكل ] لكن الحكم على عدم البأس بهذه الرواية الضعيفة مشكل ، مع ما عرفت من الكلام في كون الخزّ من الحيوانات البحرية لدلالة بعض الروايات المتقدمة على أنّه سبع أو انّه حيوان يرعى في البر ويأوي البحر ، فمع ذلك الالتزام بأنّ هذا الحيوان تكون تذكيته بالخروج عن الماء مع فرض كونه السبع أو كونه ممّا يرعي في البر مع أن حيوان البري لا يموت بهذا النحو ، وليس فيه التذكية بهذا النحو ، بل هو يعيش بحسب طبعه في خارج الماء ، وما يكون من الحيوانات البرية قابلا للتذكية يذكّى بالذبح أو النحر ، والالتزام بأنّ الخزّ قسمان قسم بحري وقسم بري ، فالبحري يكون تذكيته باخراجه عن الماء ، والبري سبع مثلا ، ويجوز أن يصلّي في قسمه البحري لا البري أيضا مشكل ، لعدم امكان هذه الدعوى بالنظر بسياق بعض الروايات ، فالحكم بجواز الصّلاة في جلد الخزّ مشكل . « 1 »
--> ( 1 ) - أقول : بأن المستفاد من رواية معمّر بن خلاد جواز الصّلاة في جلد الخزّ أيضا وإن فرض كون الاشكال في استفادة ذلك من ساير الروايات ، لأنّ الظاهر من هذه الرواية هو كون السؤال عن الخزّ وكما اعترف به سيدنا الأستاذ مدّ ظلّه بقرينة كون سؤال السائل مطلقا من حيث الجلد والوبر ، وعدم تفصيل الامام عليه السّلام بين الوبر وبين الجلد ، نفهم جواز الصّلاة في كليهما ، وإلّا لأخل بالفرض وتعالى شانهم : عن ذلك خصوصا مع أن المستفاد من رواياتنا مع اختلافهم في جهات أخرى كون الخزّ هو الحيوان ، فلا وجه لأنّ يسأل عن الصّلاة في هذا الحيوان ، ومع ذلك