تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

72

تبيان الصلاة

( أحلّه وجعل ذكاته موته كما أحلّ الحيتان ) تدلّ على جواز أكل لحمه ، لأنّه قال ( أحلّه ) إلّا أن يقال كما قيل : بأن المراد خصوص حلّ لبس جلده ووبره . وما رواها معمر بن خلاد ( قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الصّلاة في الخز ، فقال : صلّ فيه ) . « 1 » ودلالة هذه الرواية على جواز الصّلاة في الخزّ واضح ، لأنّ صريح الرواية هو كون السؤال عن الصّلاة في الخزّ فقال عليه السّلام ( صل فيه ) وهل الرواية تشمل جواز الصّلاة في الجلد أيضا كما تشمل الوبر أم لا ؟ ظاهر قول السائل بأنّه ( سألت عن الصّلاة في الخزّ ) بدون تعرضه للجلد أو للوبر ، وترك استفصال الامام عليه السّلام وجوابه بأنّه ( صلّ فيه ) يدلّ على كون نظر السائل إلى الجلد والوبر ، ويجوّز عليه السّلام الصّلاة في كليهما ، والّا لكان عليه البيان ، لأنّه لو كان الجائز خصوص الصّلاة في الوبر ولم يقله عليه السّلام ، فقد أخلّ بالفرض ، وهو ممّا لا يليق بجنابه عليه السّلام ، فهذا شاهد على أن مفاد الرواية هو جواز الصّلاة في الجلد والوبر كليهما . [ دلالة رواية عبد الرحمن على جواز لبس جلد الخز ] ومثلهما وان كانت رواية مستقلة في إمكان دعوى دلالتها على جواز الصّلاة في الخزّ وهي ما أشرنا إليها أو قلنا نتعرض لها ، وهي ما رواها عبد الرحمن بن الحجاج ( قال : سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام رجل وأنا عنده عن جلود الخز ، فقال : ليس بها بأس . فقال الرجل : جعلت فداك إنّها علاجي ( في بلادي ) وإنّما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال : ليس به بأس ) . « 2 »

--> ( 1 ) - الرواية 5 من الباب 8 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 1 من الباب 10 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .