تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
73
تبيان الصلاة
واعلم أنّه لا يبعد كون هذه الرواية متحدة مع الرواية ابن أبي يعفور المتقدمة بمعنى أنّ عبد الرحمن بن الحجاج وابن أبي يعفور ينقلان واقعة واحدة ، لا أن يكون مفاد الروايتين نقل قضيتين ، لما ترى من اتحادهما في أساس ما نقل - أعنى : أصل القضية وسؤال الخزاز - غاية الأمر يحتمل أن رواية ابن أبي يعفور إذا بلغ محمد بن سليمان الديلمي نقلها بصورة الاعجاز ويناسب معه لكونه مرميا بالغلو ، وأمّا نقل عبد الرحمن بن الحجاج لكون رواته رجالا مبرزين نقلوا جهة الفقاهتى من الرواية ، ولكن بينهما اختلاف من حيث إنّ رواية ابن أبي يعفور تعرضت للصّلاة في الخزّ ورواية عبد الرحمن بن الحجاج تعرضت للسؤال عن جلود الخزّ ، ولا تعرض فيها للصّلاة ، وعلى كل حال حدسنا ينتهي إلى كون الروايتين رواية واحدة ، أعنى : كل من الروايتين ينقلان واقعة واحدة من أبي عبد اللّه عليه السّلام . وأمّا دلالتها فيظهر منها كون نظر السائل السؤال عن جلود الخزّ ونفي البأس الامام عليه السّلام عنه ، وأمّا جواز الصّلاة فيه فلا يستفاد من الرواية ، لأنّه على تقدير كونها عين رواية ابن أبي يعفور ، فحيث إنّ سند رواية ابن يعفور ضعيف ، فلا يمكن الأخذ بما هو متفرد في نقله ، بل لا بدّ في الأخذ بما هو مدلول رواية عبد الرحمن ، وهي لم يتعرض للصّلاة ، بل يمكن كون السؤال عن جواز لبس الخزّ وعدم جوازه ، وأجاب أبو عبد اللّه عليه السّلام بعدم البأس به . ولا يمكن أن يقال : إنّ حذف المتعلّق يفيد العموم ، لأنّه بعد ما قال الراوي : بأن رجلا سئل عن جلود الخزّ ، ولم يتعين عن أيّة جهة من جهاته عن لبسه أو الصّلاة فيه ، ولم يفصّل الامام عليه السّلام في مقام الجواب ، فتدل الرواية على جواز كل جهاته ومنها الصّلاة فيه . لأنّه يقال : إنّ السؤال يمكن أن يكون عن لبسه ، لأنّ ما يأتي بالنظر عن