تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
60
تبيان الصلاة
بينهما ، ويقع بينهما التعارض ، فمقتضى القاعدة هو ترجيح أحد الطائفتين إن كانت لها ترجيح ، وفي المقام يكون الترجيح للطائفة الثانية - أعنى : لموثقة ابن بكير ورواية علي بن مهزيار - فعلى هذا الحقّ هو عدم جواز الصّلاة حتّى في ما لا تتمّ فيه من غير المأكول . الفرع الرابع : [ لا فرق في الحيوان الغير المأكول ] : هل يكون في غير المأكول الّذي تكون الصّلاة فيه فاسدة خصوصية من حيث أنواع الحيوانات أولا ؟ ومن جملة هذه الخصوصيات خصوصية كون الغير المأكول الّذي نهي عن الصّلاة فيه ذي النفس السائلة ، فيقع الكلام في انّه هل يعتبر كونه من خصوص ذي النفس من غير المأكول أو يعم ذي النفس وغيره ؟ وكذلك هل يعتبر أن يكون ممّا له اللحم أولا ؟ وكذلك هل يعتبر أن يكون هذا الحيوان الغير المأكول ممّا يقبل التذكية ، أو لا فرق بين ما يقبل التذكية وما لا يقبلها ؟ منشأ دخالة بعض الخصوصيات في مانعية غير المأكول وفساد الصّلاة فيه هو توهّم دلالة موثقة ابن بكير على اعتبار بعض الخصوصيات ، لأنّه قال فيها ( إن الصّلاة في وبر كل شيء حرام أكله ، فالصّلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه الخ ) فيستفاد من هذه الفقرة أنّ موضوع الكلام في غير مأكول اللحم ، هو كل حيوان يكون فيه الوبر والشعر والجلد الخ بمناسبة قوله ( فالصّلاة في وبره وشعره وجلده الخ ) فهذه الفقرة تدلّ على أنّ موضوع كلامه عليه السّلام في غير المأكول هو بعض الأفراد منه الذي يكون فيه هذه الخصوصيات . فإن قلنا : بدلالة هذه الفقرة أو إشعارها على ذلك ، فلازمه اختصاص المنع