تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

61

تبيان الصلاة

بخصوص ما لا يؤكل من الحيوان إذا كان له الوبر والشعر الخ ، فما لم يكن فيه من الخصوصيات ، فلا يمنع من الصّلاة فيه . وكذلك بعد قوله في الموثقة ( فاحفظ ذلك يا زرارة وإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصّلاة الخ ) يقال باعتبار كون المنع عن خصوص ما يكون له اللحم لقوله ( وإن كان ممّا يؤكل لحمه ) ففي قباله ، وهو ما يمنع من الصّلاة فيه هو ما لا يؤكل لحمه ، فتدلّ الرواية على دخالة كون اللحم له ، فعلى هذا إن كان حيوان لم يكن له اللحم أصلا ، فغير داخل في الحكم . وكذلك بعد قوله في الموثقة ( إذا علمت انّه ذكىّ قد ذكّاه الذبح وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصّلاة في كل شيء منه فاسد ذكّاه الذبح أو لم يذكّه ) فهذه الفقرة مشعرة على أن الموضوع هو الحيوان الّذي قابل للتذكية ، فكل حيوان لم يكن قابلا للتذكية ، فهو خارج عن الحكم . ولكن لا وجه لاختصاص الحكم بهذه الخصوصيات ، ودعوى عدم شمول المنع لما لم يكن فيه هذه الخصوصيات أمّا أوّلا فلأنّ قوله ( فالصّلاة في وبره وشعره الخ ) ليس معناه اختصاص المنع بكل حيوان يكون فيه الوبر والشعر وغيره ، لأنّ الظاهر كون الميزان هو كون الحيوان غير المأكول ، كما ينادى بذلك الفقرة الّتي نقل عليه السّلام عن إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كما أنّ اعتبار دخالة كون اللحم للحيوان أيضا غير صحيح ، لأنّا نرى الجراد ليس له اللحم ولكن يكون من الحيوانات المأكول ، فمقابل المأكول - أعنى : غير المأكول - يكون مثله ، فلا يلزم هذا الشرط أيضا . وهكذا لا يعتبر كون الحيوان ممّا يقبل التذكية وقوله ( انّه ذكّى قد ذكّاه الذبح ) أو قوله ( ذكّاه الذبح أو لم يذكّه ) يمكن أن يكون لأجل دفع توهّم أنّ منشأ المنع ليس