تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

57

تبيان الصلاة

فلا يفرق بين كونه مذكّى أو غير مذكّى ، وكذا من قال بعدم الجواز لا يفرق بين المذكى منه وغير المذكّى منه ، فبعد دلالة الرواية على جواز الصّلاة في ما لا تتمّ فيه الصّلاة إن كان ذكيّا نفهم الجواز في غير المذكّى من غير المأكول ممّا لا تتمّ فيه لعدم القول بالفصل . [ في ذكر مدرك فتوى الشيخ رحمه اللّه ] ويحتمل أن يكون نظر الشّيخ رحمه اللّه كما نقل من محكى المختلف « 1 » كما نقل عن المبسوط « 2 » بجواز الصّلاة في ما لا تتمّ فيه الصّلاة من غير المأكول ، ووجه فتواه رحمه اللّه هاتان الروايتان ، وعلى هذا لا يرد عليه أنّ كلامه قياس بتوهم أنّ قوله المنقول منه بأنّه قد ثبت للتكة والقلنسوة حكم مغاير لحكم الثوب من جواز الصّلاة فيهما وان كانا نجسين ، أو من حرير محض ، فكذا يجوز لو كانا من وبر الأرانب وغيرها انتهي - يكون قياسا ، لأنّه قال : كما تجوز الصّلاة في غير ما تتمّ فيه الصّلاة إذا كان نجسا أو من حرير محض ، فكذلك إذا كان من غير المأكول . وجه عدم ورود الايراد عليه أن يقال : يحتمل أن يكون مدرك فتواه الروايتين المتقدمتين - أعنى : رواية الحلبي ورواية عبد الجبار - فإن كان ملاك كلامه هذا ، فلا يرد عليه بأنك قست ، وليس في مذهبنا القياس . وأمّا ما قال الحاج آقا رضا الهمداني رحمه اللّه في مصباح الفقيه « 3 » في مقام رفع هذا الاشكال عن الشّيخ رحمه اللّه - بأن مرجع كلام الشّيخ رحمه اللّه إلى ادعاء استكشاف مراد الشارع في خصوص المورد من الاستقراء في النواهي الشرعية المطلقة الواردة في

--> ( 1 ) - مختلف الشيعة ج 2 ص 80 . ( 2 ) - مبسوط ج 1 ص 82 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، ج 10 ، ص 235 .