تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

58

تبيان الصلاة

الحرير ، وأبواب النجاسات على كثرتها ، حيث علم في تلك الموارد بقرينة منفصلة أنّ مراده بما يصلّي فيه ما عدى مثل التكة وأشباهها ، فيكشف ذلك عن كون ذلك متعارفا في محاوراته - فليس في محله ، ولا يرفع به الاشكال عن كلام الشّيخ رحمه اللّه لعدم تصحيح كلامه بذلك ، حيث إنّ صرف جواز الصّلاة في ما لا تتمّ الصّلاة فيه من النجاسات أو الحرير لا يكفي في الاستقراء واستكشاف كون ما هو المحكوم بحكم من قبل الشارع من الألبسة هو خصوص ما تتمّ الصّلاة فيه واحده ، هذا . وعلى كل حال ما يمكن أن يكون وجها لجواز الصّلاة في غير المأكول إذا كان مما لا تتمّ الصّلاة فيه الروايتان المتقدمتان ، وفي قبال ذلك ما يدلّ على عدم جواز الصّلاة حتّى في ما لا تتمّ فيه الصّلاة من غير المأكول . [ في دلالة رواية ابن بكير على عدم جواز الصّلاة فيما لا تتم فيه الصّلاة ممّا لا يؤكل لحمه ] وهو أوّلا موثقة ابن بكير المتقدمة فهي لاشتمالها على ما لا يمكن جعل اللباس منه كالبول والروث ، قلنا : بلابدية حمل الرواية على عدم جواز معية ما لا يؤكل لحمه مع المصلّي ، فالرواية نص في عدم جواز معية الصّلاة مع ما لا يؤكل لحمه ، سواء كان لباسا أو غير لباس ، وسواء كان ممّا تتمّ فيه الصّلاة مستقلا أو ممّا لا تتمّ فيه الصّلاة مستقلا . وثانيا ما رواها محمد بن الحسن باسناده عن علي بن مهزيار ( قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب ، فهل تجوز الصّلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب عليه السّلام : لا تجوز الصّلاة فيها ، ونقل أيضا باسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن بنان بن محمد بن عيسى عن علي بن مهزيار عن أحمد بن إسحاق الأبهري قال ؟ كتب إليه ، وذكر مثله . ) « 1 »

--> ( 1 ) - الرواية 3 من الباب 14 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .