تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
46
تبيان الصلاة
وهذه الرواية تدلّ على عدم جواز الصّلاة إذا كان وبر ممّا لا يؤكل لحمه على الثوب ، وأنّه يصدق بصرف ذلك صلّى فيه إن كان ضمير ( فيه ) في قوله ( لا تجوز الصّلاة فيه ) راجعا إلى الوبر والشعر في الرواية ، وأمّا إن كان راجعا إلى الثوب في قوله ( على ثوبي ) فالمراد عدم جواز الصّلاة إذا كان في الثوب الوبر والشعر ، فيدلّ على هذا على عدم جواز الصّلاة إذا كان الوبر وشعر غير المأكول في الثوب ، وأمّا إذا كان الوبر أو الشعر محمولا ، لا أن يكون لباسا أو واقعا في اللباس فلا ، ويأتي الكلام في ذلك إنشاء اللّه ، هذا كله في بيان مقدار دلالة الرواية . [ في توجيه سند الرواية ] وأمّا سندها فمشوش ، لأنّ سند الرواية هكذا على ما في تهذيب الشّيخ رحمه اللّه ، لأنّه ( روى باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عمر بن علي عن عمر بن يزيد عن إبراهيم بن محمد الهمداني ) فعمر بن يزيد على هذا يروي عن إبراهيم ، والحال أنّه على وضع طبقات الرجال يكون عمر بن يزيد من الطبقة الخامسة وإبراهيم من الطبقة السابعة ، فلا يمكن أن يروي من يكون متقدما بطبقتين عمّن يتأخر عنه بطبقتين . ولكن يمكن توجيه ذلك بما يأتي بالنظر ، وهو أنّ سند الرواية لم يكن بنحو المذكور - أعنى : محمد بن يحيى عن عمر بن علي عن عمر بن يزيد عن إبراهيم - بل كان بهذا النحو ( محمد بن يحيى عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد عن إبراهيم بن محمد الهمداني ) فكان عمر بن علي سبط عمر بن يزيد على هذا وبناء على ذلك بحسب الطبقة يروى عمر بن علي بن عمر بن يزيد عن إبراهيم ، ولكن عمر بن علي مجهول ، فمن هذا الحيث يكون الاشكال في الرواية ، وبيت عمر بن يزيد وإن كان على ما تفحصنا من البيوت الّتي منها الرواة ، ولكن لم يعلم حال عمر بن علي بن عمر بن