تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
39
تبيان الصلاة
الرسائل كي يتضح مراده ، ثمّ نبين ما في كلامه من الاشكال إنشاء اللّه . قال في ضمن كلامه وهذه عبارته : ولكن الظاهر أن الميتة في عرف الشارع والمتشرعة عبارة عن غير المذكّى أي : اللحم الفاقد لشرائط التذكية حال موته ، فكما أنّ التذكية سبب للحل والطهارة ، كذلك الموت بلا شرائط التذكية سبب للحرمة والنجاسة ، فموضوع الحرمة والنجاسة هو ما عدى المذكّى كما اعترف به المصنف رحمه اللّه في ذيل كلامه ، وكونه كذلك لا يثبت بأصالة عدم التذكية ، كما أنّه لا يثبت بأصالة عدم صيرورة المرأة حائضا ، أو أصالة عدم رؤية دم الحيض ، كون الدم المرئي متصفا بكونه ليس بحيض حتّى يحكم بكونه استحاضة كما سيوضحه المصنف ، إلّا على القول بالأصل المثبت ، وهو خلاف التحقيق . فمقتضى القاعدة هو التفكيك بين الآثار ، فما كان منها مرتبا على عدم كون اللحم مذكّى - كعدم حليته ، وعدم جواز الصّلاة فيه ، وعدم طهارته وغير ذلك من الأحكام العدمية المنتزعة من الوجوديات الّتي تكون التذكية شرطا في ثبوتها - يترتب عليه ، فيقال الأصل عدم تعلق التذكية بهذا اللحم الّذي زهق روحه ، فلا يحل أكله ولا الصّلاة فيه ، ولا استعماله في ما يشترط بالطهارة ، وأمّا الآثار المترتبة على كونه غير مذكّى - كالأحكام الوجودية الملازمة لهذه العدميات كحرمة أكله أو نجاسته وتنجيس ملاقيه ، وحرمة الانتفاع به ، وبيعه أو استعماله في ساير الأشياء الغير المشروطة بالطهارة كسقى البساتين وإحراقه على القول بها وغير ذلك من الاحكام المتعلقة على عنوان الميتة أو غير مذكّى - فلا الخ . وحاصل ما يفهم من كلامه هو أنّ استصحاب عدم التذكية لا يترتب عليه إلّا كل أثر يكون مترتبا على هذا العدم ، وأمّا غير ذلك من الآثار المترتبة على الميتة