تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

40

تبيان الصلاة

فلا يترتب هذا الأثر بدعوى كون الميتة عبارة عن كل ما يكون فاقدا لشرائط التذكية أعنى : متصفا بهذا الوصف الوجودي ، وبعبارة أخرى غير المذكّى هو ما لم يكن واجدا لشرائط التذكية بنحو قضية المعدولة الّتي عبارة عن كل قضية تكون حرف السلب جزء للقضية ، لا بنحو قضية المحصلة الّتي لم يكن حرف السلب جزء للقضية ، فعلى هذا يكون غير المذكّى ما هو لم يكن واجدا لشرائط التذكية ، وبناء على كون القضية معدولة فتكون الميتة ليس نفس غير المذكّى أعنى : أمرا عدميا ، بل ما تكون متصفا بكونه غير واجد لشرائط التذكية ، فلا يثبت باستصحاب عدم التذكية هذا الاتصاف إلا على القول بالأصول المثبتة . [ في قول المحقّق الهمداني في التفكيك بين الآثار ] ثمّ بعد ما ادعى كون الميتة اللحم الفاقد لشرائط التذكية وعدم إثبات ذلك بصرف استصحاب عدم التذكية ، ادعى أمرا اخر ، وهو التفكيك بين الآثار في ما كان منها مترتبا على عدم كون اللحم مذكّى كعدم حلية وعدم جواز الصّلاة فيه وعدم طهارة وغير ذلك من الاحكام العدمية المنتزعة من الوجوديات الّتي تكون التذكية شرطا في ثبوتها ترتب عليه ، وأمّا الآثار المترتبة على كونه غير مذكّى كالاحكام الوجودية الملازمة لهذه العدميات كحرمة أكله أو نجاسة وتنجيس ملا فيه وحرمة الانتفاع به وبيعه أو استعماله في ساير الأشياء الغير المشروطة بالطهارة كسقى البساتين واحراقه على القول بها وغير ذلك من الاحكام المتعلقة على عنوان الميتة أو غير مذكّى فلا . هذا ما يظهر من كلامه وبينا مراده على ما ينادي به كلامه ، وفي كلامه ما لا يخفي من النظر أمّا ما قال رحمه اللّه من كون الميتة عبارة عن غير المذكى أي : اللحم الفاقد لشرائط التذكية بحيث يكون هذا الاتصاف دخيلا فيها ، ففاسد لما قدمنا سابقا من