تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

31

تبيان الصلاة

الأوّل عن التذكية وعدمها ، وعدم لزوم إخبار ذي اليد بالتذكية ، بخلاف ما أخذ من يد الكافر فإنّه لا يحكم بالتذكية قبل السؤال عنه واخباره بالتذكية ، وأمّا مع إخباره فيحكم بالتذكية . لا يبعد كون الحق هو الثاني ، وأنّه إذا أخبر الكافر الّذي يكون ذي اليد على التذكية يحكم بالتذكية لوجهين : الوجه الأول : دلالة بعض الروايات المتقدمة عليه منها قوله عليه السّلام في رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام بعد سؤال السائل قال ( نعم ، أنا اشترى الخفّ من السوق ويصنع لي ، وأصلّي فيه وليس عليكم المسألة ) فإنّها تدلّ على عدم لزوم السؤال بناء على حمل السوق في الرواية على خصوص سوق المسلمين « 1 » فإذا كان كذلك فالمأخوذ من يد غير المسلم ، أو من سوق غير المسلم يحتاج إلى السؤال . فالفرق بين المأخوذ من يد المسلم وبين المأخوذ من يد الكافر ، هو عدم لزوم السؤال في الأول ، ولزوم السؤال في الثاني ، وأنّ الأوّل محكوم بالتذكية بلا سؤال ، والثاني محكوم بها بعد السؤال . منها قوله عليه السّلام في الرواية المتقدمة الّتي رواها فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم

--> ( 1 ) - وأما أقول : بناء على ما تقدم من سيدنا الأستاذ مد ظله من ذكر هذه الرواية في جملة الروايات الدالة على المحكومية بالتذكية في الجلود مطلقا حتى تعلم ، ويتوقف الاستدلال بها لمحكومية الجلد بالتذكية مطلقا حتى يعلم كونه ميتة على كون السوق أعم من سوق المسلمين وغيرهم والا لو كان المراد خصوص سوق المسلمين فلا يصح الاستدلال ، فلا وجه للتمسك في المقام على الرواية ، لأنّه على هذا مع الشك في التذكية يحكم بها وإن كان في يد الكافر ، ولا تلزم المسألة ) .