تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

32

تبيان الصلاة

عن أبي جعفر عليه السّلام فقال فيها ( كل إذا كان في سوق المسلمين ولا تسأل ) عنه ومفهومه هو عدم جواز الأكل ، الّا مع السؤال إذا كان في غير سوق المسلمين ، وبعد كون اعتبار سوق المسلمين من باب دخالة الاسلام كما عرفت ، وحاصله محكومية الجلود بالتذكية إذا أخذ في سوقهم من يد المسلم المسلّم إسلاميته ، أو من يد مشكوك الاسلام ، وكان المأخوذ من يد الكافر خارجا وإن كان في سوق المسلمين . فتكون الرواية دالة على عدم السؤال عن التذكية ومحكوميتها بها إذا أخذ من يد معلوم الاسلام ، وعدم محكوميتها بها إذا أخذ من يد الكافر قبل السؤال ، بل محكوميتها مع السؤال ، فتدلّ الرواية على أنّ المأخوذ من يد الكافر مع السؤال عنه عن التذكية وإخباره بها محكوم بالتذكية . منها رواية إسماعيل بن عيسى المتقدمة ، فإنّ فيها قال عليه السّلام ( عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ) فاعتبر السؤال إذا كان البائع من المشركين ، ومن الواضح بأنّ السؤال مؤثر ، فالمقصود هو أنّه إذا كان البائع مشركا يسأل عنه عن التذكية ، فإذا أخبر بها فيحكم بتذكيتها من باب كونه ذي اليد ، وإلّا لو لم يكن مع السؤال وإخباره محكوما بالتذكية ، فلا معنى للأمر بالسؤال عنه . منها قوله عليه السّلام في الرواية الّتي رواها محمد بن الحسن الأشعري قال ( إذا كان مضمونا فلا بأس ) وبعد كون المراد بهذه الفقرة إذا كان متعهدا فتدل الرواية على محكومية الجلود بالتذكية إذا تعهد ذي اليد وأخبر بتذكيتها ، فالكافر إذا تعهد التذكية ، فيحكم بالتذكية على هذا . « 1 »

--> ( 1 ) - أقول ، كما قلت في مجلس بحثه الشريف ، أولا إنّ رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر