تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
261
تبيان الصلاة
منهم الفضيل وزرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ) . « 1 » وهي كما ترى غير متعرضة لخصوص سقوط الأذان في عصر يوم الجمعة . وأمّا ما رواه حفص بن غياث ( وهي هذه : حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام قال : الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة ) « 2 » فإنّ كان المراد من الأذان الثالث هو الأذان العصر ، بأن يكون الأذان الأوّل أذان الصبح ، والثاني أذان الظهر ، والثالث أذان العصر ، فيستفاد من هذه الرواية عدم مشروعية الأذان لصلاة العصر في يوم الجمعة . وأمّا إن كان نظر الامام عليه السّلام بالأذان الثالث هو الأذان الثاني الّذي نسب أنّه من جملة ما بدعه عثمان عليه اللعنة وبدعه لأنّ يجتمع الناس يوم الجمعة بعد ما اذّن لها أوّلا فيكون المراد من الأذان الثالث ، الّذي يكون بدعة ، هو الأذان الثاني المجعول لصلاة الجمعة من قبل عثمان عليه اللعنة ، فأذان الأوّل أذان الصبح وأذان الثاني أذان صلاة الجمعة وأذان الثالث أذان الّذي بدعه عثمان لصلاة الجمعة ، فلا دلالة للرواية على كون أذان صلاة عصر الجمعة بدعة ، فالرواية مجملة . [ المشهور سقوط اذان العصر يوم الجمعة ] نعم حيث إنّ المشهور سقوط أذان صلاة العصر في يوم الجمعة ، وأفتوا به في الكتاب المعدة لنقل فتاوى المتلقاة عن الأئمة عليهم السّلام ، فيكشف ذلك عن وجود دليل معتبر عندهم ، فلا يبعد سقوط الأذان في هذا المورد .
--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 36 من أبواب الاذان والإقامة من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 1 من الباب 49 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .