تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

262

تبيان الصلاة

وأمّا الرابع ، وهو في كل مورد يجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء فهل يسقط فيه الأذان أم لا وجهان : وجه عدم السقوط هو أنّ روية عمر بن أذينة المتقدمة في طي التكلم عن سقوط الأذان في عصر يوم الجمعة ، لا تدلّ إلّا على أصل جواز الجمع بين الصلاتين في الجملة ، ولا إطلاق لها من هذا الحيث يعني : حيث سقوط الأذان ، بل تكون الرواية ناظرة إلى دفع توهّم عدم جواز الجمع بين الصلاتين ، كما توهمه بعض العامة ، ولم يعتنوا بما رواه عبد اللّه بن عباس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جمع بين الصلاتين بأذان وإقامتين ( أو أن يقال : بأنّ الرواية ناظر إلى سقوط الأذان في مقام الجمع ، لكن لا الجمع المتعارف عند الإمامية من إتيان صلاة المتأخر عقيب المتقدم بلا تفريق وفصل بينهما ، بل الجمع المتعارف عند العامة ، وهو إتيان صلاة في وقت صلاة أخرى ، مثلا بناء على مذهبهم من عدم دخول وقت العصر قبل صيرورة الظل مثل الشاخص ، لو أتى بالعصر ، فهذا معنى الجمع بين الظهر والعصر ولو فعل هكذا يسقط أذان العصر ) . وجه السقوط هو أن المتكلّم لا يتكلم بكلام إلّا للغرض ، فإن كان نظر الامام عليه السّلام إلى بيان ذكر فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الجمع بين الصلاتين فقط ، فلا فائدة في ذكر قوله ( بأذان وإقامتين ) ، فمن ذلك نكشف أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جمع بين الصلاتين بأذان وإقامتين وأخبر عليه السّلام بذلك بقول مطلق ، فلا يبعد السقوط في مورد الجمع ( وأمّا احتمال كون النظر إلى الجمع المتعارف عند العامة فلا وجه له ، لأنّ المراد من الجمع في رواياتنا هو الجمع المتعارف عندنا ، كما ينادي بذلك بعض النصوص ) . [ دلّت رواية زرارة على سقوط الاذان من القاضي ] وأمّا الخامس - أعنى من كان عليه فوائت وأراد أن يأتي بها - فإذا أراد الشروع يؤذّن باذان ويقيم فيأتي بالصّلاة الأولى ، ثمّ يأتي بها بعدها من الصلوات