تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

26

تبيان الصلاة

وهذه الرواية بحسب ظاهرها تدلّ على أنّه لا يجوز الصّلاة في الجلود الّتي تؤخذ ممن يستحل لباس جلد الميتة بزعم أن ذكاته دباغه ، فلا تجوز الصّلاة على هذا فيما يؤخذ من سوقهم أو يدهم أو في ارضهم ، فتنافى هذه الرواية مع الروايات الثلاثة المتقدمة ، لأنها كانت دالة على جواز الصّلاة والمحكومية بالتذكية إذا أخذ من يد المسلم أو من أرضهم أو من سوقهم ، وهذه الرواية تدلّ على خلافها . ولكن نقول : أوّلا بضعف سند هذه الرواية ، وثانيا بأنّه إذا لم تجز الصّلاة فيما أخذ من يد المستحل للميتة بالدباغ ، وعدم محكوميته بالتذكية ، فكما لا تجوز الصّلاة فيه ، كذلك لا يجوز لبسه ، ولا فرق بينهما ، والرواية ظاهرها الفرق بينهما ، لأنّها على ما ترى دلت على أن علي بن الحسين عليه السّلام كان يلبس الفرو ، ولكن لا يصلّي فيه ، فمن هذه الجهة أيضا توهن الرواية الرواية الرابعة : ما رواها عبد الرحمن بن الحجاج ( قال : قلت لأبى عبد اللّه عليه السّلام : إني أدخل سوق المسلمين أعنى : هذا الخلق الذين يدّعون الاسلام فأشترى منهم الفراء للتجارة ، فأقول لصاحبها ، أليس هي ذكية ؟ فيقول : بلى ، فهل يصلح لي أن أبيعها على آنها ذكية ؟ فقال : لا ، ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول قد شرط لي الّذي اشتريتها منه أنها ذكية ، قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : استحلال أهل العراق للميتة ، وزعموا أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته ، ثمّ لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلّا

--> ( عيثم ) والصحيح ( عيثم ) كما نقلها صاحب الوسائل في الباب 61 من أبواب النجاسات وعدها رواية 3 وكتب ( عيثم ) بدل ( عيس ) ولكن بناء على نقل الأوّل في الرواية بعض زيارات وفي طبع أمير بهادرى كتب ميثم في الباب 61 من أبواب النجاسات الرواية 3 .