تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
27
تبيان الصلاة
على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . « 1 » وهذه الرواية وإن كانت تفيد ما يخالف مع الروايات الثلاثة المتقدمة ، ولكن تكون ضعيفة السند فلا تقاوم معها . [ هل يكون تعارض بين الاخبار أو لا ؟ ] إذا عرفت ذلك نقول : لا بد من عطف عنان الكلام أولا إلى أنّه هل يكون بين روايات الثلاثة - أعنى : رواية فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم جميعا - وبين رواية إسحاق بن عمار ، رواية إسماعيل بن عيسى تعارض أو لا ، وثانيا لا بد من التكلم في وجه الجمع بين الطائفة الأولى من الروايات ، وبين الطائفة الثانية أعنى : هذه الثلاثة ، بعد ما عرفت من الاشكال في حمل هذه الروايات على صورة وجود الأمارة على التذكية . فنقول : أمّا الكلام في المقام الأول ، فقد عرفت أن مفاد رواية فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم هو حلية أكل اللحم إذا كان في سوق المسلمين ، ومفاد رواية إسحاق بن عمار هو محكومية الجلود بالتذكية إذا كان في أرض الاسلام وكان الغالب عليها المسلمين ، ومفاد رواية إسماعيل بن عيسى هو المحكومية بالتذكية إذا كان البائع من يصلّي فيه ، أو إذا كان البائع من أهل الصّلاة . فيمكن أن يتوهم تعارض كل منها مع الآخر ، لأنّ مفهوم رواية الأولى يدلّ على عدم حلية اللحم إذا لم يكن من سوق المسلمين سواء كان في أرض الاسلام أو أرض الكفر ، ومفهوم رواية الثانية عدم المحكومية في التذكية إذا لم يكن في أرض يكون الغالب عليها المسلمين سواء كان في سوق المسلمين أولا ، وسواء كان البائع
--> ( 1 ) - الرواية 4 من الباب 61 من أبواب النجاسات من الوسائل .