تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

256

تبيان الصلاة

هذه الجهة . « 1 » الأمر العاشر : هل يعتبر في الأذان والإقامة قصد القربة أم لا ؟ ( اعلم أنّ ترتب الثواب على العمل موقوف على قصد التقرب ، لأنّ الثواب متفرع على كون العمل للّه ، ولسنا نحن في هذا المقام ) والغرض هو أنّهما من العبادات بحيث لا يسقط الأمر المتعلّق بهما إلّا إذا اتى بهما بعنوان التقرب ، أو لا يكونان من العبادات ، فيحصل ويسقط الأمر المتعلّق بهما بنفس وجودهما في الخارج مع سائر الشرائط المعتبرة فيهما وإن لم يقصد بهما اللّه تعالى ، لا دليل في المقام على دخل هذا الشرط . الجهة الرابعة : في بعض الموارد الّتي قيل بسقوط الأذان فيه . الأول : اذان العصر في يوم العرفة لمن كان بعرفات . الثاني : أذان العشاء في المزدلفة لمن كان فيها . الثالث : أذان العصر في يوم الجمعة .

--> ( 1 ) - أقول : إنّ ما أفاده مدّ ظلّه - من أنّ كل مورد يكون الأمر الصادر إرشادا إلى دخل أمر وجودا أو عدما في أمر اخر ، لا يكون بين دليل الدالّ على إثبات الشرط أو المانع وبين دليل المثبت لأصل الحكم المشروط أو المقيد تعارض ، فعلى هذا لا نحتاج في رفع التعارض إلى حمل المطلق على المقيد - عندي محل تأمّل ، لأنّه ولو فرض كون ظاهر مثل هذه الأوامر أو النواهي هو الارشاد إلى أنّ الأثر المترقب من المطلوبات المطلقة لا يترتب إلّا مع وجود هذه الأمور أو عدمها ، ولكن إطلاق الأوامر الصادرة ، بدون ذكر دخل أمر من هذه الأمور فيها ، يقتضي كون المطلوب فيها هو نفس الطبيعة بدون اشتراط مطلوبيتها بأحد هذه الأمور ، فقهرا يعارض إطلاقها مع ظاهر هذه الأوامر الظاهرة في الاشتراط ، لأنّ للازم من الاشتراط هو عدم كون المطلوب نفس الطبيعة بدون وجود هذا الشرط أو عدم هذا المانع ، فيقع التعارض بينهما ، ولا بدّ في مقام رفع التعارض من حمل المطلق على المقيد ، فتأمل . ( المقرّر ) .