تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

25

تبيان الصلاة

هذه الرواية عدم البأس بما يشتري من السوق إذا تعهد البائع كونه مذكى ( وبناء على كون المفهوم لهذه القضية ، يفيد مفهومها البأس إذا لم يتعهد البائع كونه مذكى ) ويمكن حمل هذه الرواية على الاستحباب ، فكان التعهد مستحبا لو فرض كون السوق في الرواية خصوص سوق المسلمين ، فعلى هذا لا يكون بينها وبين الروايات الثلاثة المتقدمة الدالة على محكومية الجلود بالتذكية بمجرد كونها في يد المسلم أو في سوق المسلمين أو في أرض المسلمين إذا كان الغالب عليها المسلمين بدون اعتبار أخذ التعهد على التذكية ، بناء على كون قوله في هذه الرواية ( إذا كان مضمونا فلا بأس ) على الاستحباب تعارض ومنافاة الرواية الثانية : ما رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : يكره الصّلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز أو ما علمت منه ذكاة . ) « 1 » وبعد قابلية حمل ( يكره ) في هذه الرواية على الكراهة المصطلحة ، يعني : ما يكون الرجحان في تركه ، لم يكن بينها وبين الروايات الثلاثة تعارض . الرواية الثالثة : ما رواها أبو بصير ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصّلاة في الفراء ؟ فقال : كان علي بن الحسين عليه السّلام رجلا صردا لا يدفئه فراء الحجاز ، لأنّ دباغها بالقرظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتي ممّا قبلكم بالفرو ، فيلبسه فإذا حضرت الصّلاة ألقاه وألقى القميص الّذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك ، فقال : إنّ أهل العراق يستحلّون لباس جلود الميتة ، ويزعمون أنّ دباغه ذكوته . ) « 2 »

--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 61 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 2 من الباب 61 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل ، لكن كتب ( عيس ) بدل .