تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

248

تبيان الصلاة

فإذا تكلم في أثنائه بطل الأذان ، نعم يستفاد من الرواية 2 من الباب 10 كراهة الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة ، وهذه الرواية أوّلا عبر فيها بلفظ ( كره ) القابل للحمل على الكراهة ، وثانيا قال : بين الأذان والإقامة ، فهل المراد من بين الأذان والإقامة هو كراهة التكلم في خصوص ما إذا فرغ من الأذان ، ولم يشرع في الإقامة ، أو المراد من بين الأذان والإقامة يعني من أوّل ما شرع في الأذان إلى اخر الإقامة ، لأنّه متى يكون مشغولا بذكر فصولهما يكون بين الأذان والإقامة وثالثا تدلّ على كراهة الكلام بين الأذان والإقامة في خصوص صلاة الغداة ، فلا يستفاد منها مع ضمها مع أخبار المرخصة إلّا كراهة الكلام بين الأذان والإقامة في خصوص الصّلاة الغداة . وكذلك لا مجال لتوهم استفادة مانعية الكلام في الأذان من الرواية 6 من الباب المذكور ، وهي ما رواها سماعة قال : سألته عن المؤذّن أيتكلّم وهو يؤذّن ؟ قال : لا بأس حين يفرع عن أذانه . وجه التوهّم هو أن ظاهرها تجويز الكلام حين يفرغ فمفهوم ذلك عدم الجواز قبل ذلك ، ووجه الفساد أوّلا أن في بعض النسخ ( حتى ) بدل ( حين ) وعلى أن يكون ما صدر ( حتى ) تكون الرواية على الخلاف أدلّ ، لأنّ ظاهرها جواز الكلام حتّى يفرغ من الأذان ، وثانيا بعد دلالة بعض روايات أخرى على عدم البأس لا بدّ من حمل هذه الرواية على الكراهة . وأمّا الإقامة فمقتضى بعض الروايات عدم جواز الكلام فيها قبل ( قد قامت الصّلاة ) وبعده لخصوص من يقيم ، أو يكون هو قدر المتيقن مثل الرواية 4 من الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة من الوسائل ، فإنّها تدلّ على عدم جواز الكلام في الإقامة ، وإطلاقها يقتضي عدم الجواز سواء كان قبل قد قامت الصّلاة ) من الإقامة ،