تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
249
تبيان الصلاة
أو بعد ذلك ، ومقتضى بعضها عدم جواز الكلام بعد ما قال ( قد قامت الصّلاة ) إمّا مختص بهذا الحال ، أو أنّ قدر المتيقن منه هذا الحال ، وهي الرواية 3 من الباب المذكور ، فإنّ المتيقن منه عدم جواز الكلام بعد قوله ( قد قامت الصّلاة ) لاحتمال كون المراد من قوله فيها ( إذا أقمت الصّلاة ) هو قول ( قد قامت الصّلاة ) ومثلها الرواية 9 من الباب المذكور ، وهاتان الروايتان تدلّان على عدم جواز الكلام على من يقيم . ومقتضى بعضها عدم جواز الكلام بعد قول ( قد قامت الصّلاة ) لكون المتيقن منه هذه الصورة لسائر الناس ممّن يكون من أهل الجماعة إماما ومأموما ، ويمكن دعوى شمول إطلاقه لنفس من يقيم أيضا ، وهي الرواية 1 و 5 و 7 من الباب المذكور . ولو كنا وهذه الأخبار يمكن أن يقال : إنّ مقتضى الجمع بينها هو عدم جواز الكلام بعد ( قد قامت الصّلاة ) ولكن بعد دلالة الرواية 1 و 10 و 11 و 13 من الباب المذكور على جواز الكلام حتّى بعد ( قد قامت الصّلاة ) وإطلاق الأخيرين يشمل لخصوص من يقيم وغيره من أهل الجماعة ، فتكون النتيجة هي جواز الكلام في الإقامة حتّى بعد ( قد قامت الصّلاة ) غاية الأمر يقال بكراهة الكلام في أثنائها . ثمّ إنّه يستفاد من الرواية 1 و 5 و 7 من الباب المذكور هو عدم جواز الكلام ( إما بنحو الكراهة أو التحريم الوضعي بعد ما أقيمت الصّلاة ، والمراد كما قلنا لا يبعد أن يكون بعد ( قد قامت الصّلاة ) على أهل المسجد إلّا لتقديم إمام لعدم كون إمام معيّن لهم ، فهل جواز الكلام مختص بصورة تقديم الامام ، أو يجوز لغير ذلك ممّا يكون التكلم فيه مربوطا بأمر من أمور الجماعة ، فيجوز أن يقول أحد منهم استوا الصفوف . لا يبعد أن يكون التكلم جائزا لمطلق ما يكون مربوطا بالجماعة ، لأنّ العرف إذا عرض عليه يلغي الخصوصية أعنى : خصوصية تقديم الامام . الأمر التاسع : لا إشكال في عدم اعتبار الطهارة في الأذان لدلالة بعض