تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

242

تبيان الصلاة

وأمّا الإقامة فقال الشيخ رحمه اللّه « 1 » في الخلاف : الإقامة سبعة عشر فصلا على ترتيب فصول الأذان ، وينقض من التكبيرات في أوّله تكبيرتان ، ويزاد فيها بدلهما ( قد قامت الصّلاة ) مرتين بعد قول ( حي على خير العمل ) وينقص أيضا من التهليل مرة واحدة ، ومن أصحابنا من قال : إنّ الأذان عشرون فصلا قال : إنّ عددها اثنان وعشرون فصلا أثبت عدد فصول الأذان على ما حكيناه ، وزاد فيها ( قد قامت الصّلاة ) مرتين ، وقال الشافعي « 2 » الإقامة أحد عشر كلمة التكبير مرتان ، والشهادتان مرتان ، والدعاء إلى الصّلاة وإلى الفلاح مرة مرة والإقامة مرتان ، والتكبير مرة مرة ، وقال في القديم الإقامة مرة مرة ذكره أبو حامد المروزي والأوّل هو المشهور عندهم ، وبه قال الأوزاعي وأحمد بن حنبل ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وعروة بن الزبير ، والحسن البصري ، وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري الإقامة مثنى مثنى مثل الأذان ويزاد فيها ( قد قامت الصّلاة ) مرتين فتكون الإقامة عنده أكثر فصولا من الأذان وهي سبع عشر كلمة ، وقال مالك وداود : الإقامة عشر كلمات ولفظه الإقامة مرة واحدة . إذا عرفت حال الأقوال في الأذان والإقامة عندنا وعندهم ، فكما قلنا يكون لسان رواياتنا مختلفا ، فمن بعضها يستفاد كون فصول الأذان ثمانية عشر والإقامة سبعة عشر مثل ما رواها إسماعيل الجعفي ( قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا ، فعدّ ذلك بيده واحدا واحدا الأذان ثمانية عشر حرفا ، والإقامة سبعة عشر حرفا ) . « 3 »

--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 19 من أبواب الاذان والإقامة من الوسائل . ( 2 ) - تذكرة الفقهاء ، ج 3 ، ص 44 . ( 3 ) - الرواية 1 من الباب 19 من أبواب الاذان والإقامة من الوسائل .