تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
243
تبيان الصلاة
وهذه الرواية تدلّ على كون الأذان ثمانية عشر حرفا ، والإقامة سبعة عشر حرفا ، وبعد معهودية الأذان والإقامة في الخارج عند الإمامية كما ترى الآن من كيفيتهما بحسب الفصول ، تدلّ الرواية على أنّ الأذان عبارة عن ثمانية عشر فصلا بهذه الكيفية يعنى ( اللّه أكبر ) أربع مرات ثمّ ( أشهد ألا إله إلّا اللّه ) ثمّ ( أشهد أنّ محمدا رسول اللّه ) ثمّ ( حيّ على الصّلاة ) ثمّ ( حيّ على الفلاح ) ثمّ ( حيّ على خير العمل ) ثمّ ( اللّه أكبر ) ثمّ ( لا إله إلّا اللّه ) كل ذلك تقول مرتين ، فتكون فصوله ثمانية عشر ، والإقامة اللّه أكبر وأشهد ألا إله إلّا اللّه وأشهد أنّ محمدا رسول اللّه وحيّ على الصّلاة وحيّ على الفلاح وحيّ على خير العمل وقد قامت الصّلاة واللّه أكبر كل ذلك مرتان ولا إله إلا اللّه مرة واحدة . فهذه الرواية مع معهودية الأذان والإقامة بهذه الكيفية المذكورة كما ترى من عمل الشيعة تدلّ على أنّ الأذان والإقامة بهذه الكيفية ، وليس في الروايات رواية أخرى تكون بلسانها دالّا على كون الإقامة سبعة عشر فصلا بهذه الكيفية المذكورة أعنى : حتّى بالنسبة إلى كون التهليل في آخره واحدا ، وأمّا بالنسبة إلى الأذان ففي الروايات ما بيّن فيه فصوله بالنحو الّذي ذكرنا مثل الرواية 6 من الباب المذكور ، و 9 من الباب المذكور . وبعض الروايات يدلّ على غير ما ذكرنا من كون فصول الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا ، فعن بعضها يستفاد كون فصول الأذان ستة عشر حرفا مثل الرواية 5 من الباب المذكور ، ومن بعضها يستفاد كون الأذان والإقامة مثنى مثنى مثل الرواية 4 من الباب المذكور ، ولازم ذلك عدم كون فصول الإقامة سبعة عشر حرفا ، بل لا بدّ وأن تكون فصولها شفعا لا وترا ، ومن بعضها يستفاد كون فصول الإقامة ثمانية عشرة حرفا ، مثل الرواية 9 من الباب المذكور ، لأنّ فيها بعد ذكر