تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
223
تبيان الصلاة
الجواز بما إذا كان الرجل مقدما على المرأة ولو بصدره أنّ ما سمع زرارة عنه عليه السّلام هو الحكم بالجواز في ما يكون بينهما ساتر ، أو يكون الرجل مقدما على المرأة ، فيكون المراد من روايته الأخرى لأجل ما ذكرنا من القرينة ، هو وجود ساتر بقدر ما يتخطى ، أو بقدر عظم الذراع ، وإن أبيت عن ذلك فنقول : بأنا لا نفهم بأنّ أىّ رواية من رواياته قرينة على الأخرى ، فلا يمكن كون رواياته مستندة للفتوى بالجواز ) . وعلى فرض عدم كون رواياته رواية واحدة فروايته الدالّة على موضع رحل غير معلوم المراد ، لأنّه لا نعلم بأنّ المراد محلّ الرحل حتّى كان المراد الفصل بينهما بقدر موضع الرحل ، أو يكون المراد بيان كون الحائل بقدر الرحل ، وروايته الدالّة على الجواز إذا كان الرجل مقدما على المرأة ولو بصدره قلنا بكونها من القسم الأوّل من الأخبار المفصلة ، فتبقى روايته الأخرى الدالّة على الجواز في ما إذا كان الفصل بما يتخطى ، أو قدر عظم الذراع ، فهذه إحدى الروايات الّتي يمكن كونها معارضة مع أخبار المانعة . ثانيها رواية محمد بن مسلم ، فقلنا بأنّ ما يقرب بالنظر كون الوارد فيها ( ستر ) لا ( شبر ) ، وأمّا رواية عمار فهي وإن كانت من الروايات المفصلة إلّا أنّه لا إشكال في تقييد إطلاق اخبار المانعة بها ، فتكون النتيجة هو جواز محاذاتهما إذا كان الفصل بينهما أكثر من عشرة أذرع ، وإلّا فلا تجوز محاذاتهما . إذا عرفت بأنّ ما يمكن تعارضها مع روايات المانعة هو هذه الروايات الثلاثة المتقدمة فيمكن أن يقال : بأنّ هذه الروايات المتعرضة للشبر ، أو الذراع أو ما يتخطى ، أو عظم الذراع قابلة للحمل على الجواز في ما يكون الرجل قدام المرأة بقدر أحد هذه المقادير ، أو على صورة يكون بين الرجل والمرأة ساتر بقدر أحد هذه