تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

224

تبيان الصلاة

المقادير ولهذا بعض الشواهد : [ ذكر الشاهدين لما قلنا ] الأول : بعد حمل الروايات المانعة على خصوص صورة لم يكن الفصل بين الرجل والمرأة بعد شبر أو ذراع ، لأنّ لازم ذلك حمل مطلقات المانعة على مورد نادر ، لندرة وقوع صلاتهما قريبا من الاخر بحيث لم يكن الفصل بينهما إلّا شبر أو ذراع ، بل يمكن دعوى عدم وجود ذلك ، فلا تقبل هذه المطلقات للحمل على هذا المورد ، وأمّا لو حملت روايات المجوزة في صورة الفصل بشبر ، أو ذراع على صورة تقدم الرجل على المرأة بهذا المقدار ، فتحمل روايات المانعة على صورة المحاذاة وروايات المجوزة على جواز هذه المحاذاة إذا كان الرجل مقدما عن المرأة بقدر أحد هذه المقادير ، فيرتفع المنع بصرف التقدم بهذا المقدار ، فلا تعارض على هذا بين الطائفتين ، ولا حمل بعض ما دلّ على المنع على المورد النادر ، وأنّ بعض روايات الواردة في المحمل مثل الرواية الّتي تدلّ على المنع مع أنّ المتزاملين في المحمل يكون الفصل بينهما بشبر وأكثر « 1 » ، وهذا أيضا مبعّد حمل روايات المانعة على المنع في خصوص صورة عدم الفصل بشبر أو ذراع أو نحوهما بحمل أخبار المجوزة على الجواز في صورة الفصل بينهما بقدر هذه المقادير . الثاني : أنّ حملها على صورة التقدم أعنى : تقدم الرجل على المرأة بشبر ، أو ذراع أو نحوهما مؤيد ببعض ما ورد في الروايات من جواز أن يصليا معا إذا كان الرجل مقدما عليها ولو بصدره ، أو ركبته أو إذا كان سجودها مع ركوعها ، فلو حمل هذه الروايات على المحمل المذكور فيرتفع التعارض بين الروايات ، وتكون النتيجة عدم جواز صلاتهما محاذيا للاخر إلّا أن يقدم الرجل على المرأة بأحد من المقادير

--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 5 من أبواب مكان المصلّي من الوسائل .