تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

182

تبيان الصلاة

الخبث ، وعدم كفايتها للطهارة عن الحدث ، فلا فرق بين الوقت وخارجه ، وإن قلنا بعدم حصول الطهارة الخبثية والحديثية بغسله واحدة ، فأيضا لا فرق بين الوقت وخارجه ، وبالجملة اضطراب المتن يمنع عن التمسك بها . وثالثا : عدم فتوى المشهور على طبقها ، بل إعراضهم عنها يوجب سقوطها عن الحجية وإن فرض وضوح متنها ، وصحة سندها ، فالتفصيل لا وجه له استنادا بهذه الرواية . إذا عرفت ذلك نقول : أما الروايات الواردة في الاستنجاء الّتي تدلّ على عدم وجوب الإعادة ، فهي متعارضة بخصوص ما ورد في مورده الدالّ على وجوب الإعادة ، وقد يتخيل بامكان الجمع بين ما دلّ على وجوب الإعادة ، وبين ما دل على عدم وجوب الإعادة بأنّ ما دلّ على عدم وجوب الإعادة حيث إنّه نصّ في عدم الوجوب ، فيرفع اليد عن ظاهر ما دلّ على وجوب الإعادة من باب حمل الظاهر على النصّ ، ويقال باستحباب الإعادة . واعلم أنّ الجمع بين الطائفتين بحمل ما دلّ على عدم وجوب الإعادة بما إذا انكشف في الوقت ، وما دلّ على عدم وجوب الإعادة بصورة الانكشاف في خارج الوقت غير صحيح ، مضافا إلى عدم شاهد على ذلك ، مناف مع ظاهر بعض الروايات مثل رواية أبي العلاء ، فإنّ فيها قال ( قد مضت الصّلاة وكتبت له ) مع أنّ الظاهر منها صورة تذكره بعد الصّلاة لم يمض الوقت بحسب المتعارف . ثمّ إنّ الحق عدم إمكان الجمع بين الطائفتين من الروايات ، لظهور الطائفة الأولى في الإعادة والثانية في عدم وجوب الإعادة ، مضافا إلى ما بينا في الأصول من أنّ الأوامر الصادرة على ضربين : قسم منها ما يصدر في مقام إعمال السلطنة