تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

183

تبيان الصلاة

المجعولة من الشارع ، ويعبّر عنها بالأوامر المولوية ، وقسم منها ليس فيها إعمال مولوية ، بل يكون نظير أوامر الأطباء في مقام بيان ذكر المصلحة المترتبة على الفعل ، ومن هذا القسم أمر المقلّد فإنّ فيه ليس إعمال مولوية وكذلك بعض الأوامر الصادرة من المعصومين عليهم السّلام ، والمورد هكذا ، لأنّ مفاد الطائفة الأولى من الروايات هو عدم صحة الصّلاة في مفروض المسألة ، ومفاد الطائفة الثانية هو الصحة ، وليست الطائفة الأولى في مقام البعث والتحريك نحو الإعادة ، والثانية على عدمها حتّى يقال : بأنّ الطائفة الثانية قرينة على عدم كون البعث إلزاميا ، فيجمع بين الطائفتين بحمل الأخبار الدالّة على الإعادة على الاستحباب . « 1 » فإذا لا يمكن الجمع بينهما ، فعلى هذا لا بد من الأخذ بما دلّ على وجوب الإعادة مطلقا في الوقت وخارجه ، وطرح ما يخالفها من الروايات ، لكون الطائفة الأولى موافقة مع الشهرة ، فافهم . فرع : لو نسي المكلف نجاسة شيء ، ثمّ لاقي النجس مع بدنه أو ثوبه فصلّى في الثوب الملاقي للنجس ونذكر بعد الصّلاة ، فالظاهر أنّ ذلك من صغريات الجهل بالموضوع لا نسيان الموضوع ، لأنّه غير عالم بنجاسة هذا الثوب الملاقي في زمان سابق حتّى كان من صغريات النسيان . لم يتعرض مدّ ظلّه لصورة نسيان النجاسة وانكشاف ذلك في أثناء الصّلاة . مسئلة : إذا لم يكن عنده إلّا ثوب واحد ، ولا يتمكن من غسله لعدم ماء ، أو لغيره ، فهل يصلّي مع هذا الثوب النجس مطلقا سواء تمكن من النزع أو لم يتمكن

--> ( 1 ) - أقول : لا فرق من هذا الحيث بين كون الأمر مولويا أو ارشاديا ، فتأمل . ( المقرّر ) .