تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

177

تبيان الصلاة

ثمّ إنّ في الرواية وإن لم يكن إلّا طرح الثوب ، لا غسله ولا تبديله ، ولكن من الواضح أنّ الطرح كناية عن رفع المانع ، فباي نحو أمكن رفع المانع لا بد من رفعه وإتمام الصّلاة بلا مانع على القول بوجوب الطرح . ثمّ إنّ ما قيل : من كون الكافي أضبط من التهذيب وإن كان ، تماما لكن لا ينفع في موردنا أعنى : في رواية محمد بن مسلم ، لأنّا في المورد لا ندري بأن نسخ الكافي صحيح أم لا ، نعم لو علمنا بأنّ ما في نسخ الكافي هو عين ما ضبطه الكليني رحمه اللّه ، فيكون لهذا الكلام مجال ، وعلة ذلك كثرة اشتغالات الشّيخ رحمه اللّه ووفور تأليفاته وتصنيفاته . وعلى كل حال فالحق هو ما ذهب إليه من بطلان الصّلاة لو دخل المكلف في الصّلاة جاهلا بالنجاسة ، فانكشف في الأثناء له ذلك ( بمعنى وقوع تمام صلاته أو بعضها جاهلا في النجاسة ، فانكشف له في الأثناء ) وإن أمكن له إزالة النجاسة ورفع المانع في أثناء الصّلاة ، فافهم ، هذا تمام الكلام في مسائل الراجعة إلى الصورة الخامسة . الصورة السادسة : أن يعلم بنجاسة ثوبه ، أو بدنه ونسي وصلّى ، ثمّ بعد ما صلّى تذكر بوقوع صلاته فيها ، فهل يجب عليه الإعادة في الوقت وخارجه ، أو لا يجب في الوقت وخارجه ، أو التفصيل بين الوقت وخارجه ، فتجب الإعادة إذا تذكر في الوقت ، وعدم وجوب الإعادة إذا تذكر في خارج الوقت ؟ اعلم أن روايات الواردة في المسألة مختلفة ، فبعضها يدلّ على وجوب الإعادة في الفرض مطلقا في الوقت وخارجه ، وهي على ضربين : بعضها واردة في غير الاستنجاء ، وبعضها في الاستنجاء .