تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

176

تبيان الصلاة

إلى حدوث النجاسة في أثناء الصّلاة وحال العلم بها ، وبالنسبة إلى علم الشخص بكونها قبل الصّلاة ، فيقيد اطلاقها برواية زرارة الدالّة على بطلان الصّلاة في خصوص العلم بالنجاسة في الأثناء ، مع علمه بان النجاسة كانت من قبل الصّلاة ، وعلى كل حال لا تخلوا الرواية على نقل الكافي عن الاضطراب . وأمّا على نقل الشيخ رحمه اللّه في التهذيب ، وهو بزيادة الواو قبل قوله ( ما لم يزد ) كما قدمنا فتصير ( وما يزد على مقدار الدرهم ) جملة مستقلة غير مربوط بالجملتين الأوّلتين ، ويكون مفاد الجملة الأولى من الرواية هو وجوب طرح الثوب إذا كان له ثوب اخر واتمام الصّلاة ، ومفاد الجملة الثانية عدم وجوب الطرح ولزوم إتيان الصّلاة مع الثوب النجس إذا لم يكن له إلّا ثوب واحد ، ففي الحقيقة تكون الجملة الثانية مفهوم الجملة الأولى ذكر في الكلام . وعلى هذا يقع التعارض بينها وبين رواية زرارة ، لأنّها تدلّ على وجوب طرح الثوب واتمام الصّلاة إذا كان له ثوب اخر ، وإتمام الصّلاة بلا طرح إذا لم يكن له إلّا ثوب واحد ، والحال أنّ رواية زرارة تدلّ على بطلان الصّلاة ، ولا يمكن حمل رواية زرارة على صورة عدم إمكان الطرح ، أو التطهير أو التبديل ، لأنّ في نفس رواية زرارة أمر بقطع الصّلاة وغسل الثوب ، ثمّ اتمام الصّلاة إذ احتمل طروّ النجاسة في حال الصّلاة . [ فلا يمكن العمل برواية محمد بن مسلم لكونها خلاف فتوى المشهور ] وإذا وقع التعارض فحيث إنّ إطلاق الحكم بغسل الثوب ، أو طرحه ، أو تبديله حتّى في سعة الوقت خلاف فتوى المشهور ، فلا يمكن العمل بهذه الرواية أعنى : رواية محمد بن مسلم ، فلا بدّ من حملها على ضيق الوقت وعدم تمكنه من غسله وإعادة الصّلاة من رأس .