تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
171
تبيان الصلاة
ما مضى منها في النجاسة فاعلم أنّه إن كنّا نحن ومقتضى القاعدة نقول : إنّ مقتضى القاعدة هو الإجزاء بالنسبة إلى ما مضى من صلاته في النجاسة في صورة الجهل بها ، لما قلنا من الإجزاء في ما إذا وقع تمام الصّلاة في النجاسة في حال جهل المصلّي بالموضوع ، لأنه لا فرق بين وقوع كل الصّلاة في النجاسة وبين وقوع بعضها فيها ، مضافا إلى إمكان دعوى دلالة الرواية المتقدمة الدالّة على صحة الصّلاة ، وعدم وجوب الإعادة إذا صلّى في النجس جاهلا بالموضوع وانكشف ذلك بعد الصّلاة ، لأنّ هذه الروايات لو عرض على العرف يلغى خصوصية انكشاف الخلاف بعد الصّلاة ، ولا يفرقون بين وقوع بعضها في النجاسة ، أو كلها إن لم يقولوا بأنّ وقوع تمام الصّلاة في النجاسة لو لم يكن موجبا للإعادة ، ففي صورة وقوع بعضها يكون عدم الإعادة أولى . وأمّا بالنسبة إلى الزمان المتخلل بين العلم بالنجاسة في الأثناء وبين الغسل أو طرح الثوب أو تبديله ، فكما قلنا من دلالة بعض أخبار الواردة في الرعاف على ذلك بعد إلغاء خصوصية طروّ النجاسة في الأثناء ، لأنّ النجاسة في ما مضى من صلاته إن كانت غير مانعة ، فحال العلم بسبقها يكون حاله كحال العلم بطروّها فعلا ، فتكون النتيجة بعد أجزاء ما مضى من صلاته ، والعفو عن الكون المتخلل ، هو أنّه في هذه الصورة مثل الصورتين السابقيتين إن أمكن له بعد علمه بالنجاسة في أثناء الصّلاة تطهير الثوب ، أو طرحه ، أو تبديله فيفعل ذلك ، ثمّ يتم صلاته وتقع صحيحة ، ولا إعادة عليه ، وإن لم يمكن له ذلك فيجب عليه إعادة الصّلاة بعد تحصيل الشرط أعنى : طهارة الثوب ورفع المانع . ولكن هنا بعض الروايات يدلّ على بطلان الصّلاة في هذا الفرض ، فنقول