تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
172
تبيان الصلاة
بعونه تعالى : بأنّ رواية زرارة المعروفة المتمسك بها في باب الاستصحاب تدلّ على البطلان ، لأنّ قوله ( وإن لم تشك ثمّ رأيته رطبا قطعت الصّلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصّلاة ، لأنّك لا تدرى لعلّه شيء أوقع عليك ) لأنّ المستفاد منها هو أنّ احتمال وقوع النجاسة في الأثناء وطروّها فعلا بحيث لم يقع فعل من أفعال صلاته مقترنا لمانع ، علّة لعدم وجوب الإعادة وعدم البطلان إن أمكن الغسل أو الطرح أو التبديل ، فإذا علم بسبقها على الصّلاة ووقوع فعل من أفعالها مع النجاسة فتبطل الصّلاة ، لعدم العلة ، لكون حكم عدم الإعادة ووجوبها دائرا مدار وجود العلة وعدمها ، مضافا إلى أنّه إن قلنا : بكون الفقرة الأولى من الرواية وهو قوله ( قلت : إن رأيته وأنا في الصّلاة ؟ قال : تنقض الصّلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رايته ) تعرضت لحكم صورة الجهل ، لا لمورد العلم الاجمالي بوقوع النجاسة وكون الشّك في موضعها ، فتدل هذه الفقرة أيضا على بطلان الصّلاة لو كان جاهلا بالنجاسة قبل الصّلاة ، ثمّ علم به في أثنائها . [ مع دلالة الرواية لا مجال للتمسك بقاعدة الاجزاء ] فعلى هذا لا يبقى مجال للتمسك بالإجزاء ، لأنّ الإجزاء يكون بمقتضى القاعدة ، ولا ينافي عدم الإجزاء في مورد من باب دليل خاص مثل المورد على ما يستفاد من هذه الرواية . [ مورد رواية محمّد بن مسلم مورد النسيان ] ومن جملة ما يمكن أن يستدل بها على بطلان الصّلاة في هذا الفرض هو ما رواها محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : ذكر المني فشدّده فجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصّلاة ، فعليك إعادة الصّلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه وصليت فيه ، ثمّ رأيته بعد ذلك ، فلا إعادة عليك