تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

156

تبيان الصلاة

المراد ممّا لا تتمّ هو ما لا تتمّ فيه الصّلاة حتّى بهيئة ، مضافا إلى أنّ الظاهر ممّا لا تتم الصّلاة فيه ، أو ما تتم ، هو ما يكون فعلا ممّا تتمّ ، أو ما لا تتمّ كالقلنسوة ، لأنّ الظاهر استثناء نفس القلنسوة ، والقلنسوة ليس إلا لباس مخصوص بهيئته خاصة تكون فعلا ، والّا مادتها ليست قلنسوة . ولا يبعد كون الظاهر من روايات الباب الاحتمال الثاني ، لأنّ الظاهر من اللفظ ما لا تتم فيه الصّلاة صدقه على كل ما كان بهيئته فعلا لا تتمّ فيه الصّلاة وان لم يكن في محله المعهود له من البدن ، فتأمل . ثمّ إنّه هل يشمل الحكم لكل ما لا تتمّ وإن كان محمولا ، أو يختص الحكم بخصوص ما لا تتمّ من اللباس ، وأمّا المحمول من النجس فتفسد الصّلاة فيه وإن كان مما لا تتمّ فيه الصّلاة . [ ان كان مدرك الحكم مرسلة عبد اللّه بن سنان فتشمل للمحمول ] اعلم أنّه كما قلنا في المحمول ، إن كان المدرك في المسألة مرسلة عبد اللّه بن سنان المتقدمة فتشمل للمحمول أيضا ، لأنّ الظاهر منها جواز الصّلاة في كلّ ما كان على الانسان ، أو معه ممّا لا تجوز الصّلاة فيه ، وأثرها عدم البأس بالمحمول إذا كان لا تتم الصّلاة فيه ، ولكن قد عرفت عدم إمكان التعويل على رواية عبد اللّه بن سنان ، لكونها مرسلة . وأمّا التمسك في عدم البأس بالمحمول النجس إن كان ممّا لا تتمّ ببعض الروايات المتقدمة الدالّة على نفي البأس عن مطلق ما لا تتم ، بدعوى كون المحمول الّذي لا تتمّ فيه الصّلاة من أفراده ، وخصوصا يستفاد من هذه الاطلاقات أنّ طهارة المصلّي لا يعتبر بالنسبة إلى ما لا تتمّ فيه الصّلاة ، فإذا لا فرق بين المحمول وغيره إذا كان ممّا لا تتمّ الصّلاة فيه واحده ، بل يمكن دعوى كون العفو بالنسبة إلى