تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

157

تبيان الصلاة

المحمول أولى ممّا إذا كان ما لا تتمّ لباسا ، لقوة كون المدار ملابسة الشخص مع النجس ، فإذا عفي عن الملبوس إذا كان ممّا لا تتم ، فغير الملبوس ، وهو المحمول أولى بالعفو ، ولكن مع ذلك استثناء المحمول مورد الاشكال ، فتأمل . الفرع الثالث : إذا كان الثوب طويل الذيل بحيث يجر على الأرض مقدار منه ، وفرض نجاسة هذا المقدار الّذي يجر على الأرض ، فهل نقول : بعدم جواز الصّلاة فيه لكونه لباسا للمصلّي ، أو عدم البأس بذلك ، وجهان : لا يبعد دعوى كون الميزان هو المتعارف ، فإنّ كان الثوب بحيث لا يعد المقدار الزائد الّذي يجر على الأرض ثوبا وملابسا للشخص ، وصلّى فيه ، ولا يصدق باعتباره كون المصلّي طاهرا أو نجسا ، فلا إشكال في الصّلاة في مثل هذا الثوب إذا كان ذيله نجسا وإلّا فلا تجوز الصّلاة فيه . الفرع الرابع : هل يشترط طهارة ما يلقى المريض فوقه أو تحته ؟ الظاهر أنّه إن لم يكن له ساتر غيره بحيث يستر بما وضع فوقه ، أو تحته ، أو بهما ، فحكم هذا الثوب الملقى كاللحاف مثلا حكم اللباس ، فيعتبر خلّوه عن النجاسة ، وإلّا فشمول الحكم له مشكل . الفرع الخامس : [ في الصور المذكورة للجهل بالموضوع والحكم ] إذا صلّى في النجس فهل الصّلاة فاسدة أم لا ؟ اعلم أنّ للمسألة صورا : الصورة الأولى : أن يصلّي الشخص في النجس عامدا عالما بالحكم والموضوع ، فلا إشكال في فساد الصّلاة في هذه الصورة سواء وقع بعض الصّلاة مع النجس ، أو كلها ، فتجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه ، ووجهه ظاهر ، لأنّ مقتضى شرطيته الطهارة عن الخبث ، أو مانعية النجاسة ، على الكلام في ذلك ،