تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

155

تبيان الصلاة

ولا تتمّ فيه الصّلاة واحده بهيئته ومادته ، بمعنى أنّه لو تبدل هيئته فبمادته أيضا لا يقبل لأنّ يستر به العورة . الاحتمال الثاني : أن يكون المراد ممّا لا تتمّ فيه الصّلاة كلّ ما لا تتمّ فيه الصّلاة بهيئة فقط ، وإن كان بنحو يقبل بمادته لأنّ تتمّ فيه الصّلاة كالقلنسوة مثلا . الاحتمال الثالث : أن يكون المراد ما لا يقبل لأنّ يستر به العورة بهيئته المعمولة الفعلية لبسه في محل من البدن ، وبعبارة أخرى كلّ ما يكون من الألبسة في موضعه المعمول لبسه من البدن إن كان بوضعه الفعلي مع كونه في محله المخصوص من البدن ممّا لا تتمّ فيه الصّلاة ، فيجوز الصّلاة فيه وإن كان نجسا ، فبناء على هذا إن كان القميص المعمول عند الأعاجم الّذي لا يستر إلا ما فوق العورة ، أو ما يقال به ( الجليقة ) أو الجورب الّذي بهيئته يستر العورة ، ولكن كل ذلك متى يكون في البدن لكن في المحل المعد لبسه في هذا الموضع فتجوز الصّلاة فيه ولو كان نجسا على هذا الاحتمال ، لأنّ القميص محله فوق العورة ، وكذا ( الجليقه ) والجورب محله الرجل ما دون العورة فلا تتمّ الصّلاة فيها بوضعها الفعلي لأنها مع كونها في محلّها لا تستر بها العورة ، نعم يكون على هذا الاحتمال ممّا تتمّ فيه الصّلاة العباء والقباء ونحوهما ، لأنّهما بوضعهما الفعلي وكونهما في محلهما من البدن ، تستر بهما العورة . إذا عرفت هذه الاحتمالات الثلاثة يقع الكلام في أنّ الظاهر من روايات الباب أىّ من الاحتمالات ، فنقول بعونه تعالى : إنّ ما يضعف الاحتمال الأوّل هو ان بعض المذكورات مثالا لما لا تتمّ فيه الصّلاة في بعض روايات الباب ، كبعض أفراد القلنسوة والجورب ، يكون ممّا يقبل بمادته لأنّ تتمّ فيه الصّلاة وإن لم يكن بهيئته قابلا لذلك ، فعدهما بطريق الاطلاق ممّا لا تتمّ فيه الصّلاة ، شاهد على عدم كون