تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
152
تبيان الصلاة
بأنّ ما نرى في بعض الروايات من التعبير ( بفى ) بالنسبة إلى المحمول ، شاهد على صدق ( صلّى فيه ) أو ( لا تصل فيه ) على المحمول ، مثل ما رواها محمد بن يحيى رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال صلّ في منديلك الّذي تتمندل به ، ولا تصلّ في منديل يتمندل به غيرك ) « 1 » ، وهكذا ما ورد في السيف مع أنّ السيف محمول ، مثل ما رواها وهب بن وهب عن جعفر عن أبيه أنّ عليا عليه السّلام ( قال : السيف بمنزلة الرداء تصلّي فيه ما ، لم تر فيه دما والقوس بمنزلة الرداء ) . « 2 » [ الأحوط عدم جواز الصّلاة في المحمول المتنجس كما هو مختارنا ] وهذا وجه اخر يظهر من كلام الشّيخ رحمه اللّه في طهارته لشمول حكم عدم جواز الصّلاة في النجس وللمحمول المتنجس ، وعلى كل حال فالأحوط ، كما كان مختارنا سابقا ، عدم جواز الصّلاة في المحمول المتنجس ، فلا نرفع اليد من الاحتياط الّذي بينا في حاشيتنا على العروة في هذه المسألة ، لما قلنا من أنّ ظاهر رواية زرارة هو الشمول للمحمول أيضا مضافا إلى إمكان دعوى شمول الاطلاقات الواردة في النهي عن الصّلاة في النجس للمحمول أيضا كما يظهر من كلام بعض الفقهاء شمول الحكم للمحمول ، وكما يظهر من عبارة السرائر قال في السرائر في لباس المصلّي ( ولا يجوز الصّلاة في ثوب فيه خمر ، أو شيء من الأشربة المسكرة ، وكذلك الفقاع ، وما لا تتم الصّلاة فيه - من جميع الملابس ، وما يطلق عليه اسم الملبوس منفردا كالتكة والجورب بفتح الجيم ، والقلنسوة بفتح القاف واللام وضمّ السين ، والخف ، والنعل ، والخاتم ، والدملج بضم الدالّ واللام ، والخلخال ، والمنطقة وغير ذلك مثل السيف والسكين - تجوز الصّلاة فيه وإن كان عليه نجاسة ، وأمّا ما لا يكون ملبوسا ولا
--> ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 49 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 2 من الباب 57 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .