تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
146
تبيان الصلاة
الشمشك ولا النعل السندي ) . [ في ما يمكن ان يكون وجها لعدم جواز الصّلاة هو الوجه الثالث ] وما يمكن أن يكون وجها وجها لعدم جواز الصّلاة فيهما ( ولو على النحو الاحتياط المطلق ) هو الوجه الثالث ، لأنّه كما قلنا غير مرة ، من أنّ القدماء قدّس سرّه اكتفوا واقتصروا بذكر فتاوي المتلقاة عن المعصومين : كما ، ترى أنّ الشّيخ رحمه اللّه قال في المبسوط بذلك ، وصرّح ( بأنّ كتاب المبسوط كتبته لذكر التفريعات الّتي استخرجتها من بطون الأصول المتلقاة ، على خلاف مشي القدماء المقتصرين بذكر فتاوي المتلقاة عنهم : ، كي لا تتوهم العامة بأنّا لا نقدر على ذكر التفريعات ، بل نحن نذكر التفريعات ونستخرجها من بطون النصوص انتهى كلامه . والغرض هو بيان أنّ القدماء اقتصروا في كتبهم المعدة للفتاوي لما تلقونها من المعصومين عليهم السّلام ، فلأجل ذلك نكشف من فتاويهم في هذا النحو من الكتاب مثل مقنعة المفيد رحمه اللّه ، ونهاية الشّيخ رحمه اللّه ، وبعض اخر من الكتاب ، كون نصّ في المسألة وصل إليهم ، ولم يصل إلينا ، لأنّه ليس في أيدينا من الروايات كل ما وصل بأيديهم ، فعلى هذا نقول : بأنّا نفهم من إفتاء المفيد رحمه اللّه والشيخ رحمه اللّه في كتابيهما بعدم جواز الصّلاة في الشمشك والنعل السندي ، من أنّهما لم يفتيا على ذلك إلّا من باب وصول نصّ بأيديهم استظهرا منه كون الحكم كذلك ، فلأجل هذا لا بدّ من أن نقول : إمّا بعدم جواز لبسهما حال الصّلاة بطريق الفتوى ، وإمّا بالاحتياط أقلا « 1 » .
--> ( 1 ) - أقول : ولي كلام في ما يكون بنظر سيدنا الأستاذ مدّ ظلّه من استكشاف النصّ من قول القدماء إذا كان كلام منهم في كتبهم المعدة لذكر فتاوي المتلقاة وأنّ ذلك يوجب أن نفتي على طبق فتواهم ، أو أن نقول بالاحتياط في مقام العمل : بأنّه ولو فرض من فتواهم بأنّهم لم يفتوا إلّا .