تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

147

تبيان الصلاة

المقام الثاني : يقع الكلام في أنّه على فرض عدم جواز الصّلاة في الشمشك والنعل السندي ، فهل نقول في مطلق ما يستر ظهر القدم ، ولا يغطّي الساق : بعدم جواز الصّلاة فيه كما قال به المحقق رحمه اللّه في الشرائع أم لا ؟ اعلم أنّه بعد عدم وجود دليل في الشمشك والنعل السندي إلا ما رواه ابن حمزة مرسلة ، وما أفتى به المفيد رحمه اللّه والشيخ رحمه اللّه من عدم جواز الصّلاة فيهما ، فما يمكن أن يقال في وجه عدم جواز الصّلاة في مطلق ما يستر ظهر القدم ، هو أن يقال : بكون العلة في عدم جواز الصّلاة فيهما ليس إلّا حيث كونهما ساترا لظهر القدم ، فكلّ ما يكون ساترا لظهر القدم فلا تجوز الصّلاة فيه . ولكن بعد احتمال كون منشأ عدم الجواز فيهما غير ذلك ، مثل أن يكون منشأ عدم الجواز فيهما كون وضعهما بحيث لا يمكن مع لبسهما وضع الأصابع على الأرض ، فلا يمكن أن يقال : بعدم جواز الصّلاة في مطلق ما يستر ظهر القدم ، فعلى هذا لا وجه لعدم الجواز في مطلق ما يستر ظهر القدم . وأمّا ما رواها محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ( أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليه السّلام يسأله هل يجوز للرجل أن يصلّي وفي رجليه بطيط لا يغطي الكعبين أم لا يجوز ؟ فكتب في الجواب : جائز ، وسأله عن لبس النعل المعطون فإنّ بعض أصحابنا يذكر أنّ لبسه كريه ، فكتب في الجواب : جائز ، لا بأس به ) « 1 » فلا تكون دليلا على عدم جواز الصّلاة في كلّ ما يستر ظهر القدم ، بدعوى دلالتها على

--> من باب وصول نصّ بأيديهم ، ولكن صرف ذلك لا يوجب كون الحكم هو على طبق ما أفتوا به ، إذ من الممكن بأنّه لو وصل إلينا هذا النصّ لا نفهم منه ما فهموا منه ، ولكن الاحتياط في محلّه ) . ( المقرّر ) . ( 1 ) - الرواية 4 من الباب 38 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .