تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
144
تبيان الصلاة
نفس العبادة من أجل ذلك طغيانا وعصيانا ، ولا تقبل لأنّ يتقرب بها ، وأمّا في لباس الحرير والذهب فحيث إنّ المحرم لبس الذهب والحرير ، لا تصرفاته حتّى يكون الشخص في أفعال الصّلاة فاعلا للمحرّم من باب تصرفه المحرم ، فلا يكون لابس لباس الذهب والحرير بعبادته عاصيا وطاغيا فتمشي منه قصد القربة . المسألة السابعة : قال المحقّق رحمه اللّه « 1 » في الشرائع : لا تجوز الصّلاة في ما يستر ظهر القدم كالشمشك ، ويظهر من بعض الكلمات عدم جواز الصّلاة في الشمشك ( بضم الأوّل وكسر الثاني أو بضمّ الأوّلين وسكون الثالث ) والنعل السندي ، فنقول مقدّمة : بأنّا بعد الفحص لم نجد في اللغة تعرضا للشمشك والنّعل السندي حتّى نفهم ما هو الموضوع له لهذين اللفظين ، نعم قال في برهان قاطع بأنّ ( جمشك بر وزن اندك بمعنى جمشاك است كه كفش وپاىافزار باشد ، وباين معنى با جيم فارسي هم امده است ) ثمّ قال في موضع اخر ( چمشاك بر وزن أفلاك پاافزار وكفش را گويند ، وباين معنى بجاى شين قرشت نون هم امده است ) ثمّ قال في موضع اخر ( چمناك بفتح أول بر وزن نمناك پاىافزار وكفش را گويند ) وينقل بعض طلاب جيلان بأن المعمول في هذا العصر يكون نوعا ممّا يلبس بالرجل يستر ظهر القدم ويقال به . وقد يحتمل كون الشمشك ما ذكر في برهان القاطع ، وما يكون معمولا عند أهل بعض البلاد فعلا ، ولكن مع ذلك لا مدرك تطمئن النفس بكونه هو الشمشك الوارد في الكلام الفقهاء ، وكذلك لا يعلم ما هو الموضوع له للفظ النعل السندي ، وأنّ كيفيتهما على أىّ نحو كانت . [ مناقشة المسألة ] إذا عرفت ذلك يقع الكلام في حكم المسألة ، فنقول : يقع الكلام في مقامين :
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 8 ، ص 153 ؛ شرايع الاسلام ، ج 1 ، ص 59 .